في دعوى المخاصمة بسبب الخطأ المهني الجسيم، يلتزم المدعي بإيداع جميع الوثائق والأدلة التي استندت إليها الأحكام المطعون فيها، لأن هذه الدعوى مبتدئة وذات طبيعة خاصة ولا يُستعاض عن المستندات الجوهرية بالاستدلال من أوراق أخرى؛ وإلا حُكم برد الدعوى شكلاً.
عدم إرفاق دعوى المخاصمة بصورة عن قرار محكمة الاستئناف، أو صورة عن حكم النقض الأول لمعرفة ما إذا كانت الهيئة المشكو منها قد اتبعت القرار الناقض أم لا ومعرفة ما إذا كانت هي ذاتها الهيئة في النقض الأول وفي النقض الثاني لبيان ما إذا كانت الخصومة في دعوى المخاصمة هذه صحيحة. أو صورة عن بيان قيد العقار. أو صورة عن ضبط الشرطة. وبصورة عامة صورة عن كافة الوثائق المشار إليها في التحقيقات الجارية وفي الدفوع المبرزة، يؤدي إلى رفض دعوى المخاصمة شكلاً.إذا شمل الجرم الجزائي بقانون العفو واستمرت المحكمة الجزائية النظر في الدعوى لجهة الحق الشخصي فإن الحكم الذي يصدر بهذا الشأن عن محكمة الاستئناف إنما يكون قابلاً للطعن بطريق النقض.دعوى المخاصمة لعلة ارتكاب الخطأ المهني الجسيم هي دعوى مبتدئة لها طبيعة خاصة. ويجب على المدعي فيها أن يبرز كافة الوثائق والأدلة المعتمدة في الأحكام الصادرة والتي لا يجوز بأية حال استشفافها من بقية الأوراق التي قدمها مدعي المخاصمة المناقشة: المناقشة القانونية:لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المدعي مفيد (.) كان قد اشترى قطعة أرض مساحتها خمسة دونمات في العقار 141 يعفور وبعد أن استلم المبيع عمد المدعى عليه سمير (.) إلى هدم جزء من السور والاستيلاء على ذات الأرض بداعي أنه اشتراها من محمد (.) فتقدم المدعي مفيد بدعوى جزائية على سمير يجرم اغتصاب عقار فقررت محكمة صلح جزاء قطنا حبس المدعي المذكور عشرة أيام وإلزامه بإعادة الحال لما كان عليه.استأنف المدعي هذا الحكم كما استأنفه المدعى عليه فقررت محكمة الاستئناف بتاريخ 1998/10/19 رفض استئناف المدعى عليه وقبول استئناف المدعي والحكم له بمبلغ مائة ألف ليرة سورية على سبيل التعويض. طعن المدعى عليه بهذا القرار فنقض وبعد تجديد الدعوى أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المؤرخ 2000/10/23 الذي طعن به المدعى عليه وصدر الحكم المخاصم. ومن حيث أن 2000/10/23 مدعي المخاصمة لم يبرز مع أوراق الدعوى صورة عن قرار محكمة الاستئناف المؤرخ 1998/10/19 ولا صورة عن حكم النقض الأول لمعرفة ما إذا كانت الهيئة المشكو منها قد اتبعت القرار الناقض أم لا ومعرفة ما إذا كانت في النقض الأول وفي النقض الثاني لبيان ما إذا كانت الخصومة في دعوى المخاصمة هذه صحيحة كما أنه لم يبرز صورة عن بيان قيد العقار ولا صورة عن ضبط شرطة صبورة رقم 18 تاريخ 1996/1/17 المشار إلى كل هذه الأوراق في التحقيقات الجارية وفي الدفوع المبرزة. ومن حيث أن دعوى المخاصمة لعلة ارتكاب الجسيم إنما هي دعوى مبتدئة لها طبيعة خاصة ويجب على المدعي فيها أن يبرز كافة الوثائق والأدلة المعتمدة في الأحكام الصادرة والتي لا يجوز بأية حال استشفافها من بقية الأوراق التي قدمها مدعي حيث أن إهمال هذا الواجب يؤدي إلى رفض الدعوى شكلاً. وعلى سبيل الاستطراد القانوني لا بد من التنويه إلى أنه طالما أن الجرم الجزائي شمل بقانون العفو واستمرت المحكمة الجزائية النظر في الدعوى لجهة الحق الشخصي فإن الحكم الذي يصدر بهذا الشأن عن محكمة الاستئناف إنما يكون قابلاً للطعن بطريق النقض وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لما كان ذلك فإن الدعوى باتت تفتقر مؤيدها من حيث الشكل. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا