• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يشترط لكي يشمل العفو العام باقي مدة العقوبة المحكوم بها ان يكون الحكم مكتسبا الدرجة القطعية وانما يكفي ان يكون هنالك حكم

لا يُشترط لشمول المحكوم عليه بالعفو العام عن باقي مدة العقوبة أن يكون الحكم مكتسباً الدرجة القطعية؛ يكفي أن يكون هناك حكم صادر قبل التاريخ المحدد في قانون العفو، متى توافرت سائر شروطه القانونية.

نص الاجتهاد

لا يشترط لكي يشمل العفو العام باقي مدة العقوبة المحكوم بها ان يكون الحكم مكتسبا الدرجة القطعية وانما يكفي ان يكون هنالك حكم . المناقشة: لما كان المحكوم عليه داود تقدم بتاريخ ١٩٥٩/١١/١٤ بواسطة وكيله الاستاذ ابو عمله باستدعاء طعن فيه بقرار محكمة الجنايات في الحسكة الصادر بتاريخ ١٩٥٩/١١/١١ المتضمن رد طلب تشميله بالعفو العام بحجة عدم اكتساب الحكم الصادر بحقه الدرجة القطعية خلافا لما نص عليه القانون المذكور . ولما كان وكيله الآخر الاستاذ الضباعي قدم بتاريخ ١٩٥٩/١٢/١٢ استدعاء بن موقعين من المحكوم عليه الطاعن المذكور ومحالين من النيابة العامة في الحسكة، احدهما مذيل بحاشية من مراقب السجن فيها بتاريخ ١٩٥٩/١٢/٣ تشعر بأنه كان أثناء وجوده في السجن حسن الاخلاق، والثاني ، محال من مدير المنطقة ومظهر بحاشية رئيس مخفر عاموده ومدير الناحية فيها بتاريخ ١٩٥٩/١٢/٦ تشعر بأن الافراج عنه لا يشكل خطرا على الامن العام . النتيجة : لما كان تبين من الرجوع الى الدعوى ان المحكمة المشار اليها سبق لها بتاريخ ١٩٥٩/٦/٢٨ ان حكمت بوضع المستدعي في سجن الاشغال الشاقة مدة سنتين ونصف السنة من حيث النتيجة على ان تحسب له مدة توقيفه من ١٩٥٦/٣/٣١ الى ١٩٥٦/١١/٥ ومن ١٩٥٨/٩/٩ لارتكابه جناية الشروع في قتل دريعي مع وجود الدافع الشريف مراعاة لقانون العفو العام ذي الرقم ( ۳ ) لعام ١٩٥٨ ، وان المحكوم عليه المذكور كان بتاريخ ١٩٥٩/٨/١ طعن في هذا الحكم ثم رجع بتاريخ ١٩٥٩/١٠/١٤ عن ذلك الطعن ، وان محكمة النقض قررت بتاريخ ١٩٥٩/١١/١٨ عدم البحث في طعنه لرجوعه عنه . ولما كان القرار المطعون فيه قد تضمن أن محكمة الجنايات قررت رفض تشميله بالعفو العام الثاني ذي الرقم ١٩٤ الصادر في ٩٥٩/٨/٣٠ بداعي ان الحكم المشار اليه لم يكتسب الدرجة القطعية الا بتاريخ ١٩٥٩/١٠/١٤ وان قانون العفو العام ذي الرقم ١٩٤ ينص على العفو عن باقي مدة العقوبة المقضي بها بالنسبة الى المحكوم عليهم قبل ٢٣ تموز ١٩٥٩ ، ولان كلمة المحكوم عليهم تعني بداهة الاحكام المكتسبة الدرجة القطعية بذلك التاريخ وليس منهم المستدعي. ولما كان هذا التأويل لا يستند الى ما يبرره لان المادة الاولى من قانون العفو العام المبحوث عنه لا تشترط سوى أن يكون هنالك حكم، وان يكون الحكم صادرا قبل ۲۳ تموز ١٩٥٩ ، وان يكون المحكوم عليه أمضى نصف مدة عقوبته على الاقل حتى تاريخ هذا القانون المؤرخ ١٥/٨/٣٠ ، وان يكون سلوكه اثناء وجوده في السجن يدعو الى الثقة بتقويم نفسه ، وان لا يكون في الافراج عنه خطر على الامن العام . ولما كان الخطأ في تطبيق القانون وتأويله يدخل تحت منطوق المادة ٣٠ القانون ذي الرقم ٥٧ لعام ١٩٥٩ ويستوجب التصحيح من قبل الدائرة الجزائية في محكمة النقض بمقتضى الفقرة الاولى من المادة ٣٩ من القانون نفسه . ولما كان تبين مما ذكر في الحكم الاصلي ان مدة توقيف المحكوم عليه السابقة لتاريخ ١١/٢٧/ ١٩٥٩ الذي طلب فيها تشميله بالعفو العام الثاني عبارة عن سنة وسبعة اشهر وثلاثة عشر يوما ، وهي مدة تزيد عن نصف مدة العقوبة المقضي عليه بها كما تبين ان الحكم المذكور صادر قبل التاريخ المحدد في قانون العفو العام ذي الرقم ١٩٤ وتايد من الوثيقتين المبرزتين الى هذه الدائرة الجزائية أن سلوك المستدعي كان حسنا وانه لا خطر على الامن العام من الافراج عنه ، وبهذا يكون طلبه مستوفيا لشرائط القانونية بأجمعها لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ١ – بقبول الطعن شكلا ۲ – بتصحيح القرار المطعون فيه وتشميل المستدعي داود الحاج بقانون العفو العام ذي الرقم ۱۹٤ لعام ١٩٥٩ والافراج عنه فورا ان لم يكن موقوفا لسبب آخر .