لا ينعقد اختصاص القضاء العسكري لمجرد انتحال الصفة العسكرية إذا كانت الواقعة لا تمس مصالح الجيش مباشرة وكانت الخصومة بين مدنيين؛ إذ يشترط للاختصاص العسكري أن تقع الجريمة على مصالح الجيش بصورة مباشرة.
ان انتحال الصفة العسكرية لايؤثر على مصالح الجيش مباشرة ولايبرر اختصاص القضاء العسكري . المناقشة: لما كان الطاعن يطلب النقض لعدم اختصاص القضاء العسكري المنظر في هذه الدعوى في هذا السبب : لما كانت الوقائع التي تبنتها محكمة الموضوع تشير الى ان المحكوم عليه موظف مدني في المكتب الخاص . وكان يقضي سهرته في أحد الملاهي وانه شاهد رجلا يتنازع مع آخر من اجل تحرشه بإحدى النساء فتدخل الطاعن بالأمر وانتحل صفة ضابط في الجيش . وكانت الحادثة عبارة عن نزاع بين مدنيين ليس بينهم رجل عسكري وكان انتحال الصفة العسكرية لا يؤثر على مصالح الجيش مباشرة وكانت احكام المادة ٤٧ من قانون العقوبات العسكري بحثت في الاختصاص الموضوعي واعتبرت في الفقرة الثالثة جميع الجرائم التي ترتكب ضد مصالح الجيش مباشرة داخلة في اختصاص القضاء العسكري. لذلك فان طبيعة هذه الدعوى لا تدخل في هذه الزمرة ، كما وان النزاع قائم بين مدنيين . فلم يبق علاقة للمحاكم العسكرية في هذه الدعوى وكان هذا الاجتهاد مستمرا لدى محكمة النقض ومؤيدا بالقرار الصادر في ١٣ / ١٠ / ١٩٥٤ رقم ١٢٩٣ وكان القاضي الفرد العسكري لم ينهج هذا النهج القانوني واعتبر الدعوى داخلة في اختصاصه واصدر قراره المطعون فيه مخالفا للأصول والقانون جديرا بالنقض وفقا للمادة ٣٠ من قانون الاجراءات لدى محكمة النقض . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بتاريخ ۲۱ جمادى الآخرة ۱۳۷۹ الموافق ٢١ كانون الاول ١٩٥٩ · نقض الحكم المطعون فيه موضوعا