العبرة في تكييف العقد بحقيقته المستفادة من نصوصه وظروف إبرامه وملابساته، لا بالتسمية التي يطلقها عليه المتعاقدان أو الشهود؛ ويُفرّق بين الإيجار والاستثمار بحسب الغرض الأساسي من التعاقد.
إن حقيقة العقد وطبيعته وتكييفه إنما تتحدد على أساس الاتفاق المبرم بين الطرفين وبنود العقد وشروطه المتفق عليها وذلك في ضوء التشريعات النافذة والاجتهاد المستقر ولا عبرة للتسمية التي تعطى للقعد من قبل المتعاقدين أو الشهود وقد أبان الاجتهاد القضائي الفرق بين عقد الإيجار وعقد الاستثمار بصورة واضحة إذ جاء في قرار للهيئة العامة لمحكمة النقض برقم 154 تاريخ 24/10/1994 أنه إذا ثبت من نصوص العقد ومن ظروفه وملابساته أن الغرض الأساسي منه أو الباعث على إجرائه لم يكم المكان المبني في حد ذاته بل كان من أجل استغلال الاسم التجاري للمحل وزبائنه وموقعه ورواج تجارته ورخصته الإدارية إلى غير ذلك من عناصره المادية والمعنوية فهو عقد استثمار. أما إذا كان الغرض الأساسي منه الانتفاع بالمأجور ومنشآته الملحقة فهو عقد إيجار