• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحكم الجزائي البات بتزوير السند يحوز حجية مطلقة على المحكمة المدنية ويمنع مناقشة ما فصل فيه فصلا لازما

إذا صدر حكم جزائي باتّ قضى بتزوير السند محل النزاع، التزمت المحكمة المدنية بما فصل فيه هذا الحكم فصلاً لازماً، وامتنع عليها إعادة بحث صحة السند أو مناقشة ما استقر عليه من ثبوت التزوير؛ لأن للحكم الجزائي حجية مطلقة على الكافة في حدود ما فصل فيه، ولأن هذه الحجية من النظام العام.

نص الاجتهاد

الأحكام الجزائية تعتبر حجة مطلقة اتجاه الكافة فيما قضت فيه وفصلت به فصلا لازما وذلك وفق ما نصت عليه المادة 92 من قانون البينات الأحكام الجزائية التي قضت بتزوير السند المدعى به بالدعوى لها حجية وتأثير على الدعوى المدنية وهذا من النظام العام وذلك حتى لا تهدم المحكمة المدنية ما قضت به المحكمة الجزائية بل يجب احترام رأي المحكمة الجزائية فيما قررته من حجية للحكم الجزائي امام القضاء المدني المناقشة: اسباب الطعن1 – لم ترد المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه على دفوعنا المقدمة بالدعوى كاملة ولاسيما المقدمة بمذكرتنا المؤرخة في جلسة 30/4/2019 والتي احتفظنا بموجبها بباقي الدفوع الى ما بعد البت بطلبنا بسماع الشهود.2 – ان التوقيع والبصمة على بياض يعني التفويض بإملاء السند وهو لا يعد تزوير.3 – اكتفت المحكمة في مناقشة نزاع الدعوى على قرار جزائي معدوم أساسا وهو غيابي بحق الجهة الموكلة.في المناقشة والقانون.تشير وقائع الدعوى الى ان المدعي (الطاعن) هيثم تقدم بدعواه امام محكمة الدرجة الأولى يعرض فيها انه بتاريخ 10/5/2002 اشترى من المدعى عليه كمال (مؤرث الجهة المطعون ضدها) كامل العقار رقم 3097 من منطقة شاغور بساتين العقارية وسدد كامل الثمن وذلك بموجب التنازل المدون على سند التمليك العائد للمدعى عليه ماليا وطلب تسجيل المبيع على اسمه في السجل العقاري ونتيجة المحاكمة الجارية اصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها برد الدعوى لعدم الثبوت.وايدتها بذلك محكمة الاستئناف المدني الاولى بدمشق بقرارها رقم 78 اساس 338 تاريخ 23/2/2008 الا أن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض وبغير هيئتها الحالية قضت بقرارها 1012 أساس 365 تاريخ 24/5/2009 بنقض القرار الاستئنافي المذكور اعلاه تأسيسا على انه كان على المحكمة ملاحظة الدعوى الجزائية المقامة بخصوص السند والتي من شأنها استخار الدعوى. وبعد تجديد الدعوى اصدرت محكمة الاستئناف المدني الأولى بدمشق قرارها رقم 605 أساس 368 تاريخ 15/12/2010 باعتبار الدعوى مستأخرة الى حين البت بالدعوى الجزائية رقم 74 لعام 2010 المنظورة أمام محكمة بداية الجزاء الثانية عشرة بدمشق بقرار مبرم.وبعدها تم تجديد الدعوى بعد الاستئخار من قبل ورثة المدعى عليه المرحوم محمد بشار الخطيب فأصدرت محكمة الاستئناف المدني الرابعة بدمشق قرارها المطعون فيه ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المذكور بادرت للطعن به للأسباب المذكورة أعلاه. ولما كانت الجهة المطعون ضدها المدعى عليها خلال كافة اجراءات التعاطي قد انكرت صحة الحاشية المدونة على سند التمليك للعقار موضوع الدعوى والمؤرخة في 10/5/2002 والمذيلة بالبصمة والتوقيع المنسوبين له وقد اقامت دعوى جزائية بحق المدعي (الطاعن) وتم ملاحقته جزائية بجرم التزوير واستعمال المزور وتم اجراء الخبرة الفنية على السند المذكور اعلاه امام المحاكم الجزائية وثبت تزوير السند امام القضاء الجزائي وفقا لما هو ثابت ومبين بقرار الغرفة الجنحية الأولى لدى محكمة النقض رقم 1088 بالدعوى اساس 5306 تاريخ 1/10/2018 المبرز بملف الدعوى.وحيث أن الأحكام الجزائية تعتبر حجة مطلقة اتجاه الكافة فيما قضت فيه وفصلت به فصلا لازما وذلك وفق ما نصت عليه المادة ۹۲ من قانون البينات وهذا يقطع البحث بالأدلة الأخرى التي اشارت اليها الجهة الطاعنة بمذكرتها المبرزة بجلسة 30/4/2019 امام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه. وذلك لأن الأحكام الجزائية التي قضت بتزوير السند المدعى به بالدعوى لها حجية وتأثير على الدعوى المدنية وهذا من النظام العام وذلك حتى لا تهدم المحكمة المدنية ما قضت به المحكمة الجزائية بل يجب احترام رأي المحكمة الجزائية فيما قررته من حجية للحكم الجزائي امام القضاء المدني. (نقض مدني قرار 934 اساس 591 تاريخ 10/6/2002) وحيث ان الادعاء من أن القرار الجزائي هو قرار معدوم فان ذلك يخرج البحث به عن محكمة الموضوع بهذه القضيةوحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت الدفوع المثارة امامها مناقشة قانونية سليمة فجاء قرارها محمولا على اسبابه ولا تنال منه الاسباب المثارة بلائحة الطعنلذلك تقرر بالإجماع1 – رفض الطعن موضوعة 2 – مصادرة بدل التأمين3 – تضمين الجهة الطاعنة المصاريف 4 – اعادة الملف لمرجعه اصولا