إذا خول القانون جهة التنفيذ الفصل في نزاعٍ يتصل بتعيين درجات الامتياز عند تقسيم الدين، فإن قرارها في هذا الشأن يكون ذا حجيةٍ مانعة من إعادة النزاع بدعوى أصلية عادية بعد اكتسابه الدرجة القطعية، ولا يُعامل معاملة الإجراءات الوقتية.
لرئيس التنفيذ تعيين درجات الامتياز عند تقسيم الدين وان قراره بهذا الشأن لا يمكن وصفه بأنه اجراء من الاجراءات الوقتية ولا يصح تقديم دعوى أصلية في خصومة عادية لتعيين درجات الامتياز بعد اكتساب قرار رئيس التنفيذ الدرجة القطعية المناقشة: من حيث أن الجهة الطاعنة التي تطالب بالمدعى به قد رفعت الدعوى تأسيساً على أن حقوق المصرف الزراعي ذات أولوية في مراتب الامتياز ترجعه على الدين المؤمن المستحق لأحد الخصمين قبل الآخر. ومن حيث أن هذه الدعوى تستهدف في الحقيقة عرض النزاع على القضاء من أجل ابطال الاجراءات التي اتخذها رئيس التنفيذ بمقتضى السلطة التي تخوله تعيين درجات الامتياز عند تقسيم الدين. ومن حيث أن الطعن الذي سبق للجهة الطاعنة أن رفعته ضد هذه الاجراءات إلى محكمة الاستئناف قد انتهى بالرد. ومن حيث أن المشترع الذي خول المحكمة المشار إليها الفصل في مثل هذه المنازعات التي تعترض سبيل التنفيذ إنما أسبغ على القرار الذي تتخذه بهذا الشأن قوة القضية المقضية بحكم المادة 277 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن الجهة الطاعنة لا تملك بعد صدور قرار حاسم للخصومة على الوجه المذكور أن تعود إلى اثارة نفس النزاع من جديد أمام القضاء بدعوى أصلية في خصومة عادية لأن القرار المتخذ بهذا الصدد له حجية بحكم القانون ولأنه لا يمكن وصفه باجراء من الاجراءات الوقتية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي أقام قضاءه على هذا الأساس يعتبر سليماً لا تؤثر فيه المطاعن المثارة ضده فإنه يتحتم رفض الطعن عملاً بالمادة 10 من القانون 57 لعام 1959. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.