يختص التحكيم الجمركي الوارد في المادة 74 من قانون الجمارك بالبضائع المستوردة نظاماً، ويُصار إليه عند الخلاف على القيمة أو النوع أو المنشأ لتحديد الرسوم، ولا يمتد إلى منازعات التهريب الجمركي أو البضائع المهربة.
التحكيم المقرر بنص المادة 74 من قانون الجمارك يتعلق بالبضاعة المستوردة بصورة نظامية ومكانه عند الخلاف على تحديد قيمة البضاعة ونوعها ومنشؤها تمهيدا لتحديد الرسوم المتوجبة على البضاعة. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهم هي استيراد بضاعة تهريباً وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بمساءلة المطعون ضده طلال وعدم مساءلة المطعون ضدهما طلال وزاهر.وحيث ان الإدارة الطاعنة لم تقتنع بالحكم للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة أنفا.وحيث أن المطعون ضده طلال اعترف بان البضاعة المصادرة تعود لـه وعلى ضوء ذلك قضت المحكمة بمساءلته ولما ينهض دليل في الدعوى ضد المطعون ضدهما الآخر قضت بعدم مساءلتهما.وحيث ان تقدير الجمارك لقيمة البضاعة مبني على تخمينات منظمي الضبط مما يجوز اللجوء إلى خبرة فنية تكون أكثر دقة لتقدير هذه القيمة بالخبرة وعليه إذا ناقشت المحكمة هذه الخبرة واستندت إليها فإنما تكون قد مارست حقها في تقدير الأدلة فهي محكمة موضوع والأمر يعود لها لا معقب عليها في ذلك طالما جاءت الخبرة واضحة ومستوفية لشرائطها الفنية والقانونية.وحيث ان التحكيم المقرر بالمادة (74) جمارك يتعلق بالبضاعة المستوردة بصورة نظامية ومحله عند الخلاف على تحديد قيمة البضاعة ونوعها ومنشئتها تمهيدا لتحديد الرسوم المتوجبة على البضاعة.وحيث أن محكمة الموضوع في معرض ردها على أسباب الاستئناف المطروحة أمامها والتي هي نفسها أسباب الطعن قد عالجت واقع لنزاع وفق هذه المبادئ وردت بما فيه الكفالة على الأسباب فجاء قرارها محمولاً على أسبابه وموجباته ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يتعين رفضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.