إذا كان المتهم من الموظفين المدنيين التابعين لوزارة الدفاع أو من المستخدمين المدنيين في مصالح الجيش، وجب التثبت أولاً من اختصاص القضاء العسكري باعتباره من النظام العام، ويُعد إغفال هذا الدفع الجوهري خطأً مهنياً جسيماً متى كان مطروحاً أمام المحكمة.
المادة 50 من قانون العقوبات العسكري حددت تحت عنوان الصلاحية الشخصية الأشخاص الذين يجب محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية أياً كانت جنسيتهم. الموظفون المدنيون التابعون لوزارة الدفاع أو المستخدمون المدنيون في مختلف مصالح الجيشإذا كان المدعى عليه مهندس يعمل في مؤسسة الإسكان العسكرية وهي تابعة لوزارة الدفاع فإن أصول الملاحقة بشأنه توجب أن تتوج بتقرير القضاء العسكري صاحب الصلاحية في تحديد الاختصاص.أمر الاختصاص من النظام العام ويمكن إثارته في أية مرحلة تكون عليها الدعوى.مفهوم المادة 50 عقوبات عسكرية تشير إلى أن تقرير الاختصاص تحدده المحاكم العسكرية من حيث شمول فعل محال ضمن اختصاصها أم لا. القاعدة العامة كما جاء في قانون مجلس التأديب لا تجيز الملاحقة قبل الإحالة إلى مجلس التأديب إلاّ في حالة الجرم المشهود فإذا ارتكب الموظف جرماً مشهوداً يثير استياء المجتمع والأفراد وتقلق الراحة ولو كان مرتبطاً بالوظيفة حيث تستدعي الضرورة إحالته واستجوابه وتقرير مصيره للأثر السيئ من الجرم والجريمة مما يجيز وقتها ملاحقته مباشرةإهمال دفع جوهري وخصوصاً إذا كان يتعلق بالنظام العام، خطأ مهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:كانت الجهة المدعية قد أسست دعواها على وقوع الهيئة المشكو الخطأ المهني الجسيم حيث قررت انهامها بجناية الاشتراك في منها في التزوير الجذئي واستعماله ومحاكمتهم من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات بحسبان ان المذكورين موظفين لدى مؤسسة الإسكان العسكرية وهي تابعة لوزارة الدفاع مما لا يجوز ملاحقتهم أمام القضاء المدني ولان المرجع المختص للنظر بما نسب إليهم انما هو القضاء العسكري بعد إحالتهم إلى مجلس التأديب.وكان قاضي الإحالة قد قرر اتهامهم وأيدته المحكمة المكشو منها بذلك.ومن حيث ان القاعدة العامة كما جاء في قانون مجلس التأديب لا تجيز الملاحقة قبل الإحالة إلى مجلس التأديب إلا في حالة الجرم المشهود فإذا ما ارتكب الموظف جرما مشهودا يثير استياء المجتمع والأفراد ويقلق الراحة ولو كان مرتبطا بالوظيفة حيث تستدعي الضرورة إحالته واستجوابه وتقرير مصيره للأثر السيء من الجرم والجريمة مما يجيز وقتها ملاحقته مباشرة وقد قضت ذلك إدارته والنيابة العامة وأحسنت التطبيق القانوني حين قرر قاضي التحقيق اتهامه ومن بعده قاضي الإحالة وبالتالي فإن هذا السبب المتعلق بالإحالة إلى مجلس التأديب أولا بعيدا عن رميه بالخطأ المهني الجسيم سيما وان التحقيقات التي أجرتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بحق المدعين أكدن ارتكابهم ما نسب إليهم ومن بعد ذلك تقرر إحالتهم إلى القضاء واستجوابهم وملاحقتهم أصولا.ولكن لا بد بعد ذلك من ان تكون هذه الملاحقة صحيحة وسليمة وأمام المرجع المختص لمحاكمتهم.ومن حيث ان المادة (50) من قانون العقوبات العسكرية حددت تحت عنوان الصلاحية الشخصية الأشخاص الذين بحب محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية أباً كانت جنسيتهم الموظفون المدنيون التابعون لوزارة الدفاع أو المستخدمون المدنيون في مختلف مصالح الجيش.ومن حيث ان المدعي مهندس ويعمل في مؤسسة الإسكان العسكرية وهي تابعة لوزارة الدفاع وان أصول الملاحقة بشأنه توجب ان تتوج بتقرير القضاء العسكري صاحب الصلاحية في تحديد الاختصاص.وبما ان أمر الاختصاص من متعلقات النظام العام ويمكن إثارته في أية مرحلة تكون عليها الدعوى مع التنويه إلى أن المدعى بالمخاصمة ووكيله كانا قد تعرضا في أسباب الطعن لمسألة الاختصاص إلا ان الهيئة المشكو منها لم تلتفت لذلك.ومن حيث ان إهمال دفع جوهري سيما عندما يتعلق الأمر بالنظام العام انما يندرج تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن مفهوم المادة (50) عقوبات عسكرية يشير إلى ان تقرير الاختصاص تحدده المحاكم العسكرية من حيث شمول فعل المحال ضمن اختصاصها أم لا.ومن حيث ان الهيئة المشكو منها أهملت البحث في هذه الناحية والرد عليها انما تكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم مما عرض قرارها للابطال.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – إبطال القرار رقم 587/561 تاريخ 2001/5/27 الصادر عن غرفة الإحالة في محكمة النقض.2 – اعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض. 3 – إعادة التأمين.