الطعن الذي يباشره المدعي الشخصي على قرار منع المحاكمة يُعدّ طعناً أصلياً منه إذا توافرت شروطه القانونية، ولا يتحول إلى طعن أصلي من النيابة العامة لمجرد إبداء طلبها أو انضمامها إليه؛ فالطعن الأصلي يظل منسوباً لمن باشره ابتداءً.
إبداء النيابة العامة لمطالبتها بالطعن الذي أحدثه المدعي الشخصي على قرار منع المحاكمة لا يعتبر طعناً أصلياً من جانبها على النحو الذي عنته المادة 341 أصول جزائية المناقشة: النظر في الدعوى:تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 483 الصادر بتاريخ 2001/5/13 عن غرفة افحالة لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 527 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء هذه الدعوى ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض الطعن شكلا ذلك الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة طاعنا بالقرار رقم 4 الصادر بتاريخ 2001/1/11 عن قاضي الإحالة في حلب بدعوى الأساس 87 والذي قضى بمنع محاكمة كل من وحدة وعمار ومحمد علي ومحمد سعيد من جرم التزوير واستعمال المزور وشهادة الزور لعدم قيام الدليل.ومن حيث أن القرار المشكو منه اعتمد أحكام المادة (341) أصول جزائية للحكم بما قضى به لجهة رد طعن طالب المخاصمة شكلا .ومن حيث أن من الثابت من وثائق هذه الدعوى أن طالب المخاصمة هو مدعي شخصي وطعن بقرار قاضي الإحالة المشار إليه فيما سلف بمواجهة كل من النيابة العامة ممثلة بالمحامي العام الأول بحلب إضافة لمنصبه وبوحدة بنت محمد ورفاقه.ومن حيث أن الطعن المذكور وقع من المدعي بصفته الشخصية ولم تطعن النيابة العامة بالقرار المطعون فيه من المدعي الشخصي. ومن حيث أنه بمقتضى الفقرة (ج) من المادة (241) أصول جزائية قرار منع المحكمة الصادرة عن قاضي الإحالة يقبل الطعن أصليا من جانب النيابة العامة وبالتبعية من جانب الإدعاء الشخصي ويقبل فيها الطعن من المدعي الشخصي طعنا أصليا إذا قضى بعدم الاختصاص أو إذا ذهل القاضي عن الفصل في أحد أسباب الإدعاء.ومن حيث أن هيئة المحكمة المشكو منها أنزلت حكم المادة السالفة الذكة على الطعن الذي تقدم به لمدعي الشخصية (طلب المخاصمة) الذي جاء على وجه الاستقلال وبدون أن تطعن النيابة العامة بقرار قاضي الإحالة الذي قرر منع محكمة المدعى عليهم مما نسب إليهم بعد أن تبين لهيئة المحكمة الموما إليها عدم تحقق الشروط المنصوص عنها بالمادة السالفة الذكة وعللت لأسباب ذلك بتعليل سليم ومتفق مع حكم القانون.ومن حيث أن إبداء النيابة العامة لمطالبتها بالطعن الذي أحدثه المدعي لا يعتبر طعناً أصلياً من النيابة العامة على النحو الذي عنته المادة (341) أصول جزائية.ومن حيث أن ورود عنوان الجرم بأنه شهدة كاذبة على النحو الوارد في مطلع القرار المخاصم لا يعيبه ما دامت حيثيات القرار الموما إليه أشارت إلى الجرائم المنسوبة للمدعى عليهم والتي تعزز منع محاكمتهم منها. ومن حيث أنه من حق قاضي الإحالة الموازنة بين الأدلة للترجيح بين أدلة الاتهام وأدلة النفي للوصول إلى تقرير ما إذا كانت الأدلة المبسوطة كافية لترجيح الاتهام على أدلة منع المحاكمة أو العكس.ومن حيث أنه في ضوء ما سف تغدو الدعوى واجبة الرد شكلاً لعدم توفر أسبابها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلاً .2 – مصادرة التأمين.3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف.4 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية. 5 – حفظ الإضبارة.