الإقرار الصحيح الصادر من صاحبه والمثبت بتوقيع أو بصمة في سجل رسمي يُعدّ حجة عليه ويلزمه بمضمونه، كما أن الوكيل لا يملك الإقرار ببيع مالٍ لم يعد مملوكاً للموكل أو خرج من حيازته برضاه، وإلا وقع تصرفه باطلاً لوروده على غير محل.
المرء ملزم بإقراره وتوقيعه يعتبر حجة عليه بما ورد فيه. الوكيل بحكم وكالته يحق له البيع، ويمكنه الإقرار ببيع أملاك الموكل. ولكن لا يحق له أن يقر ببيع أملاك كانت للموكل وتنازل عنها للغير برضائه، أو كانت قد خرجت من ملكيته، وليست بحيازته. وإن مثل هذا التصرف باطل لا يؤتي ثماره ولا أثاره القانونية. الإقرار والتوقيع أمام رئيس مجلس إدارة الجمعية يعتبر إقراراً أمام جهة رسمية. وإن الإقرار والتوقيع في سجلات الجمعية الموثق بتواقيع وبصمات صحيحة نظامية يلزم من صدر عنه المناقشة: المناقشة القانونية:حيث أنه من الثابت من الملف ومن الوثيقة رقم 10 ومن كتاب رئيس مجلس إدارة جمعية المتفرغين بحزب البعث رقم 7 ص تاريخ 1999/2/14 بان نديمة بعد أن ملكت الشقة رقم 4 طابق أول من المنطقة رقم 25 فئة ب تنازلت عن هذه الشقة إلى أولادها من زوجها أحمد (.) الذي توفي وتنازلت عنها بالاستدعاء الموقع عنها الموجه إلى الجمعية في 1995/11/11 ووقعت على سجل الجمعية أمام مجلس الإدارة في 1995/11/27 وأقر مجلس الإدارة هذا التنازل في الجلسة رقم 22 بنفس التاريخ. حيث أن فاطمة (.) الوكيلة عن نديمة (.) أقرت في 1996/10/16 ببيع الشقة إلى يوسف (.) وثبت البيع في 1996/11/17 بالقرار رقم 907 وحيث أن الوكيل بحكم وكالته لئن كان يحق له البيع فيمكنه الإقرار ببيع أملاك الموكل. أما أملاك كانت للموكل وتنازل عنها للغير برضائه وخرجت من ملكيته وهي ليست أصلاً بحيازته كما هو الحال في قضيتنا هذه فإن التصرف باطل لا يؤتي ثماره ولا أثاره القانونية. وحيث أن الوكيلة فاطمة الشقة عندما أقرت ببيع موضوع الدعوى إلى زوجها يوسف بوكالتها العامة عن نديمة أقرت ببيع ما لم تملكه نديمة يوم الإقرار والبيع بسجلات الجمعية هي باسم الأولاد بشير ونضال وليندا وعلياء أبناء المرحوم أحمد (.) كما أن القرار الذي قضى بتثبيت البيع فيه إلا أن هذا البيع لا يجوز أن يمس حقوق الغير بل المحافظة عليها. وحيث أن القرار الذي قضى برد دعوى اعتراض الغير قد تغاضى عن التنازل عن الشقة وتغاضى عن تواقيع نديمة في هذا التنازل مدنين الذي صدر برضائها وسجل ذلك في سجلات الجمعية التي هي الصحيفة الوحيدة الرسمية للملكية لهذه الشقة وحيث أن هذا التغاضي والالتفات عن هاتين الوثيقتين من قبل محكمة البداية ومحكمة الاستئناف اللتين صدقتا قرار محكمة البداية برد دعوى اعتراض الغير قد وقعتا في الخطأ المهني الجسيم لما يلي: إذا كانت محكمة الاستئناف في قرارها رقم 353 تاريخ 1996/10/3 قد فسخت قرار مجلس إدارة الجمعية بالجلسة رقم 22 تاريخ 1995/11/27 فيما يتعلق بالمستأنفة نديمة فقط والغائبة فإن هذا الإلغاء ينحصر في الموافقة على التنازل و لم تلغ التنازل عن الشقة إلى الأولاد بشير ونضال. ولم تقل إن هذا التنازل باطل أو أن توقيعها غير صحيح أو أن الإقرار غير باطل. ولما كان الإقرار والتوقيع أمام رئيس مجلس إدارة الجمعية يعتبر إقرار أمام جهة رسمية فطالما أن الإقرار والتواقيع على الاستدعاء إلى مجلس إدارة الجمعية والتوقيع في سجلات الجمعية فإن هذا الإقرار الموثق بتواقيع وبصمات صحيحة نظامية تلزم من صدرت عنه. – وهي وبالتالي تكون المصدر الوحيد لملكية الشقة. – تصرفات الوكيلة فاطمة ببيع الشقة . هي بمثابة بيع ملك ومال الغير بدون مستند لأن الموكلة نديمة كانت قد تنازلت عن البيع إلى الغير بإقرار صحيح وتوقيعين صحيحين فإن موافقة أو عدم موافقة مجلس الإدارة على هذا التنازل لا يطعن بقوة الإقرار وأثار التواقيع باسم نديمة وأولادها لأن هذا الإقرار والتواقيع تلتزم بآثارها والآثار هذه تسري على الوكيلة التي تصرفت بتصرفات بمحلها غير قائم قانوناً أي أن الشقة التي هي محل عقد البيع خرجت من ملكية نديمه وبعيدة عن حيازتها واستثمارها. وحيث أن الابتعاد عن الواقع المطروح وتفسير العقود خلافاً لهذا الواقع يؤلف خطأ مهنياً جسيماً كما أن الالتفات عن مصير الاستدعاء إلى الجمعية بالتنازل عن الشقة والالتفات عن التواقيع المثبتين لنديمة بالتنازل عن الشقة برضاها وحريتها دونما إكراه كل ذلك يؤلف خطأ مهنياً جسيماً لابتعاد عن المبادئ الأساسية في تطبيق القانون. ولما كان المرء ملزم بإقراره وتوقيعه يعتبر حجة عليه بما ورد فيه ولما كان القرار الذي صدق قرار رد دعوی الاعتراض الغير قد خالف المبادئ المذكور فيجب إبطاله. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – قبول الدعوى موضوعاً وتثبيت قرار وقف التنفيذ. 2 – إبطال القرار المخاصم رقم.