القرار القضائي إذا اكتسب الدرجة القطعية المبرمة استقرّ وحاز الحجية بما يحول دون مؤاخذته بعيوب شكلية أو موضوعية، ولو قيل بمخالفته للقانون أو النظام العام، ما لم يوجد طريق طعن أو سبب قانوني يجيز إعادة النظر وفق الأصول.
صدور القرار بالصورة القطعية المبرمة يغطي ما قد شابه من عيوب شكلية أو موضوعية ويسدل الستار عليها حتى لو كان مخالفا للقانون أو للنظام العام المناقشة: المناقشة القانونية:من حيث أن محكمة الموضوع التي يعود لها منح الدعوى ووزن وتقدير الأدلة واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها وخلصت بتعليل سائغ ومقبول إلى فرض العقوبة بحق طالبي المخاصمة بعد أن ثبت لها من الأدلة المسافة في ملف الدعوى والتي قنعت بنا إقدام المذكورين على الاشتراك بجرم قتل المغدور مصطفى (.) مع جهالة الفاعل المستقل على النحو المساق في حيثيات القرار المطعون فيه مما لا وجه لمجادلة المحكمة مصدرة القرار الموما إليه بالأدلة التي قنعت نما مستنبط مما هو مطروح في ملف الدعوى وما دام الدليل الذي أخذت به كافياً عقيدتها للوصول إلى النتيجة التي قضت بها مما لا وجه لتخطئة المحكمة المشكو منها إن هي قضت برفض الطعن ما دامت وجدت أن محكمة الموضوع أحسنت في تطبيق القانون على واقعة النزاع. وأن إقناعها بالأدلة المعروضة عليها متروك لمطلق تقديرها وأن ما اتكأت عليه الأدلة كافياً للوصول إلى النتيجة التي قضت بها خاصة وأن رجال الشرطة المستمع إلى أقوالهم لم يخضروا المشاجرة وقت وقوعها وأن حضور طالبي المخاصمة بعد وقوع المشاجرة ومع بعض المصابين لا يقم دليلاً على عدم اشتراكهما فيها. ومن حيث أن صدور القرار المشكو منه بالصورة القطعية المبرمة يغطى ما قد شابه من عيوب شكلية أو موضوعية ويسدل الستار عليها حتى لو كان مخالفاً لقانون أو لنظام العام حسبما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في العديد من أحكامها في قضايا مماثلة مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلاً.