• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يكون الحكم الناقض ملزماً لمحكمة الموضوع والغرفة المختصة في محكمة النقض ولو خالف اجتهادات أخرى

إذا فصل الحكم الناقض في واقعة مطروحة على المحكمة في ذات القضية، وجب على محكمة الإحالة والغرفة المختصة اتباعه واحترام حجّيته، ولا يغيّر من ذلك وجود اجتهادات مخالفة أو حتى اتجاهات سابقة معتمدة، وإلا قامت مسؤولية الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

عدم اتباع الهيئة المخاصمة لقرارها الناقض مخالفة لاجتهاد الهيئة العامة الذي ينص على أنه يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض اتباع النقض ومراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطبق في نفس القضية من فصل الحكم الناقض في واقع مطروح على المحكمة ولو كان يتعارض مع اجتهادات أخرى أو اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض والعدول عن كل اجتهاد مخالفمخالفة اجتهاد الهيئة يشكل خطأ مهنياً جسيماً يوجب إبطال القرار المناقشة: النظر في الدعوى:بالتدقيق تبين أنه بتاريخ 1998/9/8 تقدم كل من هاني وفارس بإدعاء إلى محكمة بداية الجزاء بحلب يدعيان فيه أن المدعى عليه خليل قم بتزوير السند المؤرخ 1998/8/20 وذلك بإضافة مكان الإقامة والعنوان والتزوير ثابت كون الخط الذي كتب به السند يختلف عن الخط الذي كتب فيه مكان الإقامة والعنوانوقد حركت الدعوى العامة بحق المدعي عليه بموجب الإدعاء رقم 4868 لعام 1998 وبتاريخ 1999/12/16 أصدرت محكمة بداية الجزاء قرارها المتضمن حبس المدعى عليه سنة وتغريمه مائة ليرة سورية لجهة التزوير وسنة ومائة ليرة سورية لجهة استعمال المزور ودعمت العقوبتين واكتفت بواحدة منهما وأبطلت السند وألزمت المدعى عليه بدفع مائة ألف ليرة سورية تعويضا للمدعي.استأنف المدعى عليه القرار المذكور واستأنفه الجهة المدعية لجهة العقوبة وبتاريخ 2000/7/20 أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن رد استئناف النيابة والجهة المدعية موضوعا وقبول استئناف المدعى عليه وفسخ القرار المستأنف وإعلان عدم مسؤولية المدعى عليه. طعن المدعين بالقرار المذكور وأصدرت محكمة النقض قرارها المؤرخ 2000/10/8 المتضمن نقص القرار.أعيد الملف إلى محكمة الاستئناف التي أصدرت بتاريخ 2000/21/21 قررها المتضمن نفس فقرات القرار السابق.طعن المدعيان بالقرار الاستثنافي وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصمة رقم 1656 تاريخ 2001/4/9 المتضمن رفض الطعن موضوعاًولعدم قناعة المدعيين بهذا القرار فقد بادرا إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالبين إبطال القرار.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمةلما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية في محكمة النقض رقم 1656 تاريخ 2001/4/9ولما كانت الغرفة المخاصمة وفي قرارها الناقض رقم 11968 تاريخ 2000/10/8 فد نقضت قرار محكمة الاستئناف الجنحية المتضمن عدم مسؤولية المدعى عليه بتعليل مفاده أن ترك مكان الإقامة خاليا لا يعني أن الجهة الطاعنة قد تركت للمدعي الدائن تحديد موطن مختار غير متفق عليه بل لا بد من العودة إلى واقع الحال وتبليغ المدين إلى محل إقامته وأن وضع الدائن المدعى عليه بعد تسطير سند الدين محلا مختارا يخدم مصلحته ولا يعلم المدين شيئا عن هذا الموطن إنما هو بلا شك تزوير للحقيقة واضرار بحقوق المدين والمحكمة لم تناقش وقائع الدعوى على هذا الأساس فقد جاء حكمها قاصرا ويتعين نقضه.ولما كانت محكمة الاستئناف لم تتبع القرار الناقض لجهة اعتبار وضع موطن مختار غير متفق عليه بين الدائن والمدين إنما يعتبر تزويرا بحسبان أنه تحريف للحقيقة ألحق الضرر بالمدين.ولما كانت الغرفة المخاصمة التى أعيد إليها الملف بعد صدور قرار محكمة الاستئناف قد صدقت قرار محكمة الاستئناف مخالفة بذلك ما ورد في قرارها الناقض لجهة أن قيام المدعى عليه بإضافة موطن مختار للجهة المدعية وبدون اتفاق مع المدين أو علمه إنما يشكل تزويرا لأن هذا الأمر يضر بالجهة المدينة.ولما كان عدم اتباع الهيئة المخاصمة لقرارها الناقض فيه مخالفة لاجتهاد الهيئة العامة الذي ينص على أنه يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض ابتاع النقض ومراعاة حجية الحكم اناقض عندما يكون قد فصل الحكم الناقض في واقع مطروح على المحكمة ولو كان يتعارض مع اجتهادات أخرى أو اجتهاد قرته الهيئة العامة لمحكمة النقض والعدول عن كل اجتهاد مخالف ولما كان مخالفة اجتهاد الهيئة العامة المذكور إنما يشكل خطأ مهنياً جسيما يوجب إبطال القرار المخاصم.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً.2 – إبطال القرار المخاصم رقم 1656 أساس 3738 تاريخ 01/4/9 الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض.3 – إعادة التأمين الاستئنافي إلى دافعه.4 – تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.