يُعتدّ بالإقرار الصادر من المورث في مواجهة الورثة، ويأخذ ذات أثره ما لم يصدر نفيٌ له منهم؛ فإذا اعتمدت المحكمة هذا الإقرار في قضائها فلا وجه لاتهامها بالخطأ المهني الجسيم.
استقر الاجتهاد على أن المرء مؤاخذ بإقراره . المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة:لما كانت دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار رقم أساس 311 قرار رقم 1366 تاريخ 1998/8/30 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النفض بداعي وقوع الهيئة التي أصدرته في خطا مهني جسيم للأسباب المبينة أنفا. وحيث أن المدعي في الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى حصر الادعاء بعد تجديد الادعاء في المدعى عليهم إنعام، شريف ملاك، وحيان، فهد وهم أحمد وفواز وموفق وفوزية وسامية وفضلو. وقد استقرت الدعوى على المطالبة بثلاثة فدادين من العقار رقم 644 منطقة جرمانا العقارية. وحيث أن محكمة البداية بدمشق قضت بموجب حكمها رقم 458/4100 تاريخ 1990/9/23 بإلزام المدعى عليهم المذكورين أعلاه بتسجيل ثلاثة فدادين من ارض العقار 644 على اسم المدعي في السجل العقاري. وحيث أن القرار المخاصم قضى بتعديل الحكم البدائي من حيث النتيجة بإلزام كل من فهد وموفق بن فايز باقتطاع ما يعادل 2400/231/134 سهم من حصة كل منهما من العقار 644 وتسجيل هذه الأسهم على اسم المدعي ورد الدعوى بالنسبة إلى إنعام مع حفظ حق المدعي بإقامة دعوى مستقلة باقتضاء حقوقه منها بما يعادل قيمة حصتها البالغة 200/231/134 وحيث أن الثابت بأوراق الملف والذي لم يكن مثار جدل بين الطرفين أن مورث المدعي بالمخاصمة فهد والمدعى عليهما بالمخاصمة إنعام وحسان اقروا بان للمدعي في الدعوى الأصلية كمال حصته مشاعة من العقار رقم 644 تعادل ثلاثة فدادين من كامل المحضر وقد تعهدوا بتسجيل هذه الحصة على اسمه. وحيث أن محكمة البداية ومن بعدها الغرفة المخاصمة قد استندت من حيث النتيجة إلى الإقرار الصادر عن هؤلاء وقضت الدعوى على ضوء ذلك. وحيث أنه إذا كان ذلك وهو كذلك وكانت المحكمة المشكو منها قد استندت في حكمها المخاصم على الإقرار المشار إليه فلا تثريب عليها. ذلك أن المرء مؤاخذ بإقراره وان إقرار المورث يسري على الورثة وهو يأخذ نفس المفاعيل طالما لم يجر نفيه من الورثة وإذا كان لمدعي المخاصمة من حقوق فله أن يعود به على الورثة وتأسيسا على ما تقدم فلا يصح رمي الهيئة المشكو منها بالخطأ المهني الجسيم إذا هي أخذت بهذه المبادئ مطابقتها على الدعوى وهذا ما يجعل دعوى المخاصمة فاقدة لمقوماتها القانونية وتستوجب الرفض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى موضوعاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ.