• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان مذكرة القبض لاتنفذ بحق من كان اخلي سبيله اثناء التحقيق انما يلزم ان يسلم نفسه الى المحكمة قبل جلسة المحاكمة بيوم واحد على الأقلاذا حددت

إذا كان المتهم مخلّى سبيله أثناء التحقيق، فإن معيار الإفادة من العفو العام يرتبط بمهلة الاستسلام المنصوص عليها قانوناً، ولا يُحرَم من العفو لمجرد عدم حضوره الجلسة الأولى متى كانت محددة بعد انقضاء تلك المهلة؛ إذ لا يُعد متوارياً عن الأنظار في هذه الحالة.

نص الاجتهاد

ان مذكرة القبض لاتنفذ بحق من كان اخلي سبيله اثناء التحقيق انما يلزم ان يسلم نفسه الى المحكمة قبل جلسة المحاكمة بيوم واحد على الأقلاذا حددت محكمة الجنايات موعد الجلسة الأولى بتاريخ مؤخر عن تاريخ انقضاء مهلة الاستسلام الواردة في قانون العفو العام ، فلا يعتبر الشخص متواريا عن الانظار خلال مدة الستة الاشهر المذكورة ويحرمه ذلك من الافادة من العفو المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر وجاهيا في ٢٤ حزيران ١٩٥٩ عن محكمة الجنايات بدير الزور القاضي بتجريم فندي الحاج مطر. بجناية قتل المجنى عليه حسن الجاسم الخلف قصدا واعتبار أسباب الحادث الاسباب المخففة التقديرية بحقه والحكم ( بعد التنزيل ) بوضعه في سجن الاشغال الشاقة سبع سنوات ونصف السنة عملا بأحكام المادتين ٢٤٣٩٥٣٣ من قانون العقوبات اعتبارا من تاريخ توقيفه ، هذا وتجريده من الحقوق المدنية ومنعه من الاقامة في قضاء الرقة مدة خمس سنوات، وعفوه من باقي التدابير الاحترازية الاخرى ، وتضمينه عشرة آلاف ليرة سورية عطلا وضررا تدفع لورثة المجنى عليه بحسب الفريضة الشرعية وعدم تشميله بأحكام الفقرة (ج) من المادة الأولى من قانون العفو رقم ٣ لعام ۱۹٥٨ لعدم حضوره جلسة المحاكمة الأولى بتاريخ ۲۹ كانون الاول ١٩٥٨ واعتباره متواريا عن الانظار وفقا للفقرة ( د ) من المادة ٤ من قانون العفو المذكور رغم تبلغه بالذات موعد المحاكمة المحرر بمذكرة دعوته للاستجواب ومصادرة الادوات الجرمية وتحميله نفقات ورسوم المحاكمة لما كانت النيابة العامة تطعن ضمن المدة القانونية بالحكم المذكور من ناحية عدم تشميل المحكوم عليه فندي بالعفو العام بداعي أنه كان متواريا عن الانظار ولم يسلم نفسه خلال ستة أشهر من تاريخ قانون العفو العام ولم يحضر الجلسات الاولى من المحاكمة رغم تفهمه موعدها في حين أن الحكم لم يصدر بحقه قبل صدور القانون المذكور وقد حضر من تلقاء نفسه في الجلسات الثانية المنعقدة بتاريخ ١٩٥٩/١/٢٠ ولم يسأل عما اذا كان عدم حضوره في الجلسة الأولي كان لعذر قانوني أو لسبب طارئ لذلك فان حرمه مشمول بالعفو العام ولما كان المحكوم عليه يطعن ضمن المدة القانونية بموجب استدعاء بين فيه وكيله سببين للطعن أحدهما يتعلق بعدم كفاية التعليل بشأن ركون المحكمة لأدلة الادانة وعدم قناعتها بالأدلة التي تبرئه والثاني يتعلق بشموله بالعفو العام خلافا لما جاء في الحكم . وذلك لأنه كان أخلي سبيله بالكفالة عنيد صدور قانون العفو العام ، ولان قرار الاتهام صدر في ١٩٥٨/١١/١٩ ولم يكن مطلوبا ليسلم نفسه خلال الستة اشهر في مجمل هذين الطعنين : لما كان جرم القتل واقعا بتاريخ ١٩٥٦/١٠/٢٣ وهو تاريخ سابق للتاريخ المحدد في المادة الاولى من قانون العفو العام الصادر في ١٢ / ٣ / ١٩٥٨ برقم ٣ كما ان المحكوم عليه فندي كان طليقا خلال مهلة الستة اشهر المبحوث عنها في الفقرة (د) من المادة الثانية من هذا القانون التي تنتهي بتاريخ ١٢/ ٩ / ١٩٥٨ بموجب قرار قاضي التحقيق ١٩٥٨/٩/١٢ الصادر بتاريخ ١٩٥٧/٣/١٧ المتضمن تخلية سبيله بالكفالة ، وقد اتضح ان رئاسة محكمة الجنايات في دير الزور حددت موعد الجلسة الأولى للمحاكمة في هذه الدعوى بتاريخ ١٩٥٨/١٢/٢٩، وهو تاريخ مؤخر عن تاريخ انقضاء مهلة الاستسلام الواردة في قانون العفو العام. ولما كانت المادة ۱۳۰ من قانون اصول المحاكمات الجزائية نصت في فقرتها الثانية على أن مذكرة القبض لا تنفذ بحق من كان أخلي سبيله أثناء التحقيق انما يلزم أن يسلم نفسه الى المحكمة قبل جلسة المحاكمة بيوم واحد على الاقل ، وهذا كله يحول دون اعتباره متواريا عن الانظار خلال الأشهر الستة المذكورة في الفقرة ( د ) من قانون العفو العام المشار اليه ، كما يجعل جنوح المحكمة الى حرمانه من الافادة من هذا القانون بسبب ذلك رغم ثبوت حسن سلوكه بشهادة ادارة السجون المؤرخة ٢٨/ ٥ / ١٩٥٨ في غير محله لخطأ في تطبيق القانون وتأويله ١٩٥٨/٥/٢٨ ومن المقتضى تصحيحه تنفيذا للفقرة الاولى من المادة ٣٩ من القانون ذي الرقم ٥٧. لعام ١٩٥٩ من هذه الجهة فقط لان السبب الآخر من طعن المحكوم عليه يتعلق بحق تقدير الادلة التي اعتمدتها المحكمة ولا يدخل تحت المراقبة القانونية ما دامت الادلة منسجمة مع قناعة المحكمة وكان الحكم الصادر من محكمة الموضوع يقضي بوضع الطاعن في سجن الاشغال الشاقة مدة سيع سنين ونصف من حيث النتيجة لذلك حكمت المحكمة بالإجماع 1. بقبول طعني النيابة العامة والمحكوم عليه شكلا . 2. بقبول هذين الطعنين من ناحية التطبيق القانوني موضوعا . 3. بتصحيح الفقرة الثامنة من الحكم المطعون فيه فقط وابدالها بالحكم عليه بعد التخفيف التقديري وبعد مراعاة قانون العفو العام بوضعه في الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنين وتسعة أشهر تنفيذا لأحكام الفقرة (ج) من قانون العفو العام ذي الرقم ٣ لعام ١٩٥٨ مع عدم المساس ببقية بنود الحكم المذكور .