إقرار المورث حجة على ورثته ويمتد أثره إليهم ما لم يثبتوا ما ينفيه، والاعتماد القضائي عليه في الفصل لا يشكّل بذاته خطأً مهنياً جسيماً.
ان المرء مؤاخذ بإقراره وإن إقرار المؤرث يسري على الورثة وهو يأخذ نفس المفاعيل طالما لم يجر نفيه من الورثة المناقشة: النظر في الدعوى:لما كانت دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار رقم أساس 311 قرار رقم 1366 تاريخ 1998/8/20 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض بداعي وقوع الهيئة التي أصدرته في خطأ مهني جسيم للأسباب المبينة أنفا.وحيث أن المدعي في الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى حصر الادعاء بعد تجديد الادعاء في المدعى عليهم انعام وحسان وورثة فايز وأهم أحمد وفواز وموفق وفوزية وسامية وفضلو وقد استقرت الدعوى على المطالبة بثلاثة فدادين من النقار رقم 644 منطقة جرمانا العقارية. وحيث أن محكمة البداية بدمشق قضت بموجب حكمها رقم 458/4100 تريخ 9/23/ 1990 بإلزام المدعى عليهم لمذكورين أعلاه بتسجيل ثلاثة فدادين من أرض العقار 644 على اسم المدعي في السجل العقاري.وحيث إن القرار المخاصم قضى بتعديل الحكم البدائي من حيث النتيجة بإلزام كل من حسان وموفق باقتطاع ما يعادل 221/134/ 2400 سهم من حصة كل منهما من العفار 644 وتسجيل هذه الأسهم على اسم المدعي ورد الدعوى بالنسبة إلى انعام مع حفظ حق المدعي بإقامة دعوى مستقلة باقتضاء حقوقه منها بما يعدل قيمة حصتها البالغة 02400/221/124وحيث أن الثابت بأوراق الملف والذي لم يكن مثار جدل بين الطرفين أن مورث المدعى بالمخاصمة فهد والمدعى عليهما بالمخاصمة انعام وحسان أقروا بأن للمدعي في الدعوى الأصلية كمال حصته مشاعة من العقار رقم 644 تعادل ثلاثة فدادين من كامل المحضر وقد تعهدوا بتسجيل هذه الحصة على اسمه.وحيث أن محكمة البداية ومن بعدها الغرفة المخاصمة قد استندت من حيث النتيجة إلى الإقرار الصادر عن هؤلاء وقضت بالدعوى على ضوء ذلك.وحيث أنه إذا كان ذلك وهو كذلك وكانت المحكمة المشكو منها قد استندت في حكمها المخاصم على الإقرار المشار إليه فلا تثريب عليها ذلك أن المرء مؤاخذ بإقراره وإن إقرار المورث يسري على الورثة وهو يأخذ نفس المفاعيل طالما لم يجر نفيه من الورثة وإذا كان لمدعي المخاصمة من حقوق فله أن يعود بها على الورثة وتأسيساً على ما تقدم فلا يصح رمي الهيئة المشكو منها بالخطأ المهني الجسيم إذا هي أخذت بهذه المبادئ وطبقتها على الدعوى وهذا ما يجعل دعوى المخاصمة فاقدة لمقوماتها القانونية وتستوجب الرفض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ :2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمنيه الرسوم والمصاريف.4 – اعتبار إبطال الحكم بمثابة تعويض. 5 – حفظ الأوراق أصولاً .