عند خلوّ قانون أصول المحاكمات الجزائية من نصّ بشأن التدخل، يُرجع إلى قانون أصول المحاكمات المدنية، ويُقبل التدخل فقط إذا كان من ذي مصلحة انضماماً إلى أحد الخصوم أو بطلبٍ مرتبطٍ بالدعوى الأصلية؛ فإذا تضمّن الادعاء طلباً جديداً غير مرتبط بالطلب الأصلي فلا تنطبق أحكام التدخل.
قانون أصول المحاكمات الجزائية لم يتضمن نصاً يبحث في التدخل في الدعوى فإنه يتوجب الرجوع إلى قانون أصول المحاكمات المدنية. المادة 160 أصول محاكمات مدنية قد نصت على أنه يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضماً لأحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:بتاريخ 5/ / 1998 حركت الدعوى العامة بحق كل من فاتن بنت سامح وفوزي ومروان وذلك بجنحة الاحتيال المنصوص عنها في المادة (641) وذلك بناء على الادعاء المقدم من خليل قدور.وبتاريخ 1998/2/1 تقدمت المدعية ضحى باستدعاء إلى محكمة بدية الجزاء بحلب تدعي فيه بحق خليل بجرم الاحتيال واغتصاب عقار ضم هذا الاستدعاء إلى الدعوى الأصلية في جلسة 1998/2/26.أصدرت محكمة بداية الجزاء بحلب قرارها المؤرخ 1998/12/3 المتضمن اعتبار لخلاف مدنيا بين الطرفين وعدم مسؤولية خليل قدور.استؤنف القرار من قبل كل من ضحى وخليل. وأصدرت محكمة استئناف الجنح فرارها رقم 6226 تاريخ 1999/5/20 المتضمن رد استئناف خليل موضوعا وقبول استئناف ضحى موضوعا وفسخ النرار وإلغاء وكالة كاتب العدل رقم 229 خاص و 338 عام و 440 سجل تاريخ 1997/2/24 والتي حصل عليها احتبالا وإزالة الغصب ونزع يد خليل من الأجزاء المغتصبة من قبله من العقارات 280 – 282 من منطقة قباسين العقارية والزامه بدفع خمسون ألف ليرة سورية تعويض للمدعية.طعن المدعى عليه خليل بالقرار المذكور وأصدرت الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض قرارها رقم 7140 تاريخ 1999/8/25 المتضمن نقض القرار ولدى إعادة الملف إلى محكمة الاستئناف أصدرت قرارها المؤرخ 1999/10/18 المتضمن نفس القرار السابق.طعن المدعى عليه خليل بالقرار المذكور وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم رقم 2080 تاريخ 2000/2/27 المتضمن رفض الطعن موضوعاً.ولعدم قناعة المدعى عليه بهذا القرار فقد بادر إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالبا إبطال القرار.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:ولما كان ثابتاً من الملف ان الدعوي أقيمت أصلا من مدعي خليل بمواجهة كل من فاتن ومروان وفوزي وذلك بجرم الاحتيال.ولما كانت المدعي عليها بالمخاصمة ضحى قد تقدمت بادعاء مباشر إلى محكمة بداية الجزاء الناظرة في الدعوى المقامة من مدعي المخاصمة وقد طلبت في ادعائها هذا خمعاقبة المدعي عليه خليل بجرمي الاحتيال وغصب عقار.ولما كان تقديم الدعوى بهذه الصفة يعتبر تدخلا في الدعوى بحسبان ان الدعوى الأصلية محصورة بين مدعي المخاصمة والمدعى عليهم فاتن ومروان وفوزي.ولما كان قانون أصول المحاكمات الجزائية لم يتضمن نصا يبحث التدخل في الدعوى وبالتالي فإنه يتوجب الرجوع إلى قانون أصول المحاكمات المدنية.ولما كانت المادة (160) أصول محاكمات مدنية قد نصت على انه يجوز لكل ذي مصلحة ان يتدخل في الدعوى منضماً لأحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى.ولما كانت الدعوى الأصلية هي من خليل قدور (مدعي) وفاتن ومروان وفوزي (مدعى عليهم) والجرم هو احتيال.ولما كانت المدعى عليها بالمخاصمة ضحى لم تنضم إلى أحد أطراف الدعوى وانما تقدمت بادعاء جديد تطلب فيه الحكم على المدعي في الدعوى الأصلية خليل بجرني الاحتيال واغتصاب عقار علما بأن الادعاء بغصب عقار هو طلب جديد لم يرد ذكره في الدعوى الأصلية.ولما كان ما تقدمت به المدعى عليها ضحى لا ينطبق ونص المادة (160) أصول محاكمات مدنية لانه يعتبر دعوى جديدة نظرا لما تضمنته الدعوى من طلبات جديدة (غصب عقار).ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة قد أثارت هذا السبب في لائحة طعنها إلا ان الغرفة المخاصمة لم ترد عليه.ولما كان عدم الرد على هذا الدفع الذي له تأثيره في الدعوى انما يشكل خطأ مهنيا جسيما يوجب إبطال القرار.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً.2 – إبطال القرار رقم 2080 تاريخ 2000/2/27 الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض3 – إعادة التأمين إلى دافعه. 4 – تضمين الجهة المدعى عليها بالمخاصمة الرسوم والمصاريف وحفظ الملف