• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

على محكمة الموضوع أن تبين أسباب ترجيحها لبعض الأدلة والخبرة على غيرها

تقدير الأدلة والخبرة من إطلاقات محكمة الموضوع، لكن هذا التقدير يجب أن يكون مُسبّباً ومُعللاً، مع بيان أسس الأخذ بوجه وطرح ما عداه. وعند تعارض الخبرات في واقعة جوهرية، لا يجوز الركون إلى إحداها دون معالجة التعارض ومعرفة الراجح منها بوسيلة فنية كافية.

نص الاجتهاد

ان تقييم الأدلة وإن كان يعود إلى قناعة محكمة الموضوع إلاّ أن عليها بيان العوامل والأسس التي حملتها على الأخذ ببعض الأدلة وطرحها للأدلة الأخرى. ولئن كان تقييم رأي الخبراء متروك لتقدير محكمة الموضوع إلاّ أن عليها الموازنة فيما بين الخبرة التي أخذت بها وأسباب طرحها للخبرة التي أغفلتها المناقشة: النظر في الدعوى:تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 1063 الصادر بتاريخ 2000/10/8 عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 1902 لعلة ان هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة أنفا .ومن حيث ان القرار الموما اليه قضى برفض الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة طاعنا بالقرار رقم 25 الصادر بتاريخ 2000/4/19 عن محكمة الجنايات في السويداء بدعوى الأساس رقم 7 والذي قضى من حيث النتيجة بتجريم طالب المخاصمة بجرم الاتجار بالمخدرات المنصوص عليه بالمادة (40) من قانون مكافحة المخدرات لعام 1993 وبوضعه في سجن الأشغال الشاقة لمدة عشرة سنوات وبتغريمه خمسائة ألف ليرة سورية إلى آخر منطوق القرار المطعون فيه.ومن حيث ان واقعة الدعوى تتحصل بأن طالب المخاصمة عثر على ثلاث صفائح مطمورة في تراب منزله القديم وتبين انها تحتوي على مواد مخدرة قديمة فأخبر صديقا له بالأمر وهذا الأخير أجرى اتصال ببعض أجهزة الأمن فأوهمه ان بإمكانه تصريف تلك المادة وركب معه في سيارة وحملا إحدى الصفائح بعد ان دفع له عشرين ألف ليرة سورية من الثمن فألقت دورية الأمن العسكري القبض عليهما وأرشدها طالب المخاصمة إلى حيث مكان الصفيحتين الأخيرتين.حيث تمت مصادرتهما وأحيل طالب المخاصمة إلى القضاء حيث صدر بحقه الحكم المشكو منه.ومن حيث ان الخبرة المؤرخة 1995/6/13 أثبتت ان العينات المستخرجة من الصفائح المصادرة لا تحتوي على مادة الحشيش وان هذه المادة تفقد خواصها تبعا لظروف التخزين ومرور الزمن (تقرير الخبير فوزي المستند إلى تقریر مختبر الأمن الجنائي في دمشق رقم 305 تاريخ 1995/6/10 والذي تضمن عدم وجود مادة حشيش مخدر ضمن العينات المرسلة يضاف إلى ذلك بان عددا من الشهود المستمتع إليهم أمام محكمة الجنايات شهدوا بأن بعض الفلاحين كانوا قبل خمسين عاما يزرعون الحشيش المخدر.ومن حيث انه ولئن كان تقييم الأدلة يعود إلى قناعة محكم الموضوع إلا ان عليها بيان العوامل والأسس التي حملتها على الأخذ ببعض الأدلة وطرحها للأدلة الأخرى هذا فضلا على انه ولئن كان تقييم رأي الخبراء متروك لتقدير محكمة الموضوع إلا ان عليها الموازنة فيما بين الخبرة التي أخذت بها وأسباب طرحها للخبرة التي أغفلتها .ومن حيث انه ما دامت وقائع الدعوى وأدلتها تثبت ان خبرة جرت ونفت ان تكون المادة المصادرة من المواد المخدرة وان خبرة أخرى هي التي أخذت بها المحكمة أثبتت ان المادة المشار اليها هي من المواد المخدرة فكان على المحكمة استجلاء للحقيقة وقطعا للشك باليقين أن تعمل على إجراء خبرة تزيل بها التناقض بين الخبرتين وان تعمل بعدها على تطبيق حكم القانون على واقعة النزاع في ضوء ما تستقر عليه.ومن حيث ان التفات المحكمة المشكو منها لما سلف إليه القول أوقعها الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المشكو منه وهذا الإبطال يغني عن الحكم بالتعويض.ومن حيث سبق لهذه المحكمة ان قررت قبول الدعوى شكلا .لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية:1 – قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار رقم 1063 الصادر بتاريخ 2000/10/8 من الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 19022 – إعادة التأمين لمسلفه ولا مجال للرسم والتعويض. 3 – حفظ الإضبارة أصولا وإرسالها عند الطلب إلى المحكمة المختصة.