• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا أجاز عقد الإيجار تقديم المشروبات الروحية والحفلات الفنية بعد الحصول على التراخيص اللازمة تعيّن الاحتكام إلى شروطه في نفي إساءة استعمال المأجور

تُقدَّم شروط عقد الإيجار الخاصة على غيرها في تحديد نطاق استعمال المأجور؛ فإذا أذن العقد باستثمار المأجور كنادٍ ليلي أو كافتيريا، وأجاز تقديم المشروبات الروحية والحفلات الفنية مع الترخيص، انتفت إساءة الاستعمال ما لم يثبت تجاوز الإذن أو مخالفة العقد أو التراخيص بشكل ثابت ومؤثر.

نص الاجتهاد

إذا كانت الشروط الخاصة في عقد الإيجار المبرم بين الطرفين أجازت للمسـتأجر تقديم المشروبات الروحية والحفلات الموسيقية بعد الحصول على موافقات الجهات الرسمية المختصة على ذلك فإن ذلك يجعل عقد الإيجار الناظم لعلاقة الطرفين هو المستند في تقرير ما إذا كان المستأجر قد حول المطعم إلى نادي ليلي لتقديم المشروبات والحفلات الفنية ويشكل ذلك طغياناً على عقد الإيجار وإساءة في استعمال المأجور. فطالما أن العقد أجاز استثمار المطعم كنادي ليلي أو كافيتريا وأجاز للمستأجر تقديم المشروبات والحفلات الفنية بعد الحصول على التراخيص اللازمة – وقد حصل عليها – فلم يعد القول بطغيان العقد والإساءة في استعمال المأجور قولاً سديداً في القانون ما دامت نصوص العقد قد أجازت ذلك المناقشة: النظر في الدعوى:تهدف الدعوى إلى طلب إبطال القرار رقم 68 الصادر بتاريخ 2001/7/17 عن غرفة الإيجارات لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 46 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة آنفا .ومن حيث أن واقعة النزاع تتحصل بأن طالب المخاصمة أبرم عقداً مع المدعى عليه بالمخاصمة نافع (الوثيقة رقم 4) على استئجار المطعم المشهور باسم (جوي) لاستثماره مطعما أو كفتيريا أو نادي عائلي وقد ورد في حقل الشروط الخاصة بالعقد المومأ إليه تخويل المستأجر الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة لتقديم المشروبات الروحية وأجاز المستأجر أيضاً بإجراء الديكورات اللازمة لاستثمار المأجور وكذلك الأجهزة الموسيقية مما يفيد إجازة المستأجر (بيع المشروبات الروحية وتقديمها للزبائن وإقامة الحفلات الفنية في حال حصوله على التراخيص اللازمة) وقد حصل المدعى طالب المخاصمة المستأجر على الموافقات اللازمة من جهات الإدارة المعنية لتقديم المشروبات الروحية وإقامة الحفلات الغنائية وعلى أثر خلافات بين الطرفين حول الأجور وسواها حسبما شهد بذلك شهود طالب المخاصمة تقدم عليه بالمخاصمة نافع بدعوى أمام محكمة الصلح مفادها أن المستأجر حول المطعم إلى نادي ليلي لتقديم المشروبات الروحية إلى الزبائن الذي يرقصون مع المغني والراقصات ملحقين الإساءة بالمأجور ومسببين الإزعاج إلى الجوار وأبرز صورا عن اللوحات الدعائية الموضوعة على واجهة المأجور بأسماء المطربين والمطربات مدعيا أن هذا العمل نساء في استعمال المأجور مما يستدعي إخلاء المستأجر واستمعت محكمة الصلح إلى شهود الطرفين وخلصت إلى تقرير الإخلاء بحجة أن الزبائن يرقصون أثناء إقامة حفلات الطرب وبأوضاع مزرية ومشبوهة مما يشكل إساءة في استعمال المأجور ولدى الطعن بالقرار المومأ إليه قضت هيئة المحكمة المشكو منها بتصديق القرار المطعون فيه وبتسبيب خلاصته أن) شهادات الشهود الذين استمعت إليهم محكمة الصلح واقتنعت بأقوالهم يتبين أن المدعى عليه قام بتحويل المأجور إلى ملهى ليلي يستقبل الزبائن من الرجال فقط وأن العرض الفني كانت تقوم به فتيات يرتدين ملابس فاضحة تصدر عنهم أقوال وحركات وتصرفات مخالفة للأخلاق والآداب العامة ويجلسن في أحضان الزبائن وأن البرنامج الفني في الملهى يستمر حتى ساعات الصباح الأولى حيث يخرج الشبان وهم سكارى يتشاجرون ويتبادلون الألفاظ البذيئة وأن محكمة الموضوع قد اقتنعت بأن ما قام به المستأجر من تحويل المأجور إلى ملهى بالصورة التي رسمتها شهادات الشهود الذين أخذت المحكمة بها إنما يؤلف إساءة استعمال المأجور ويلحق الضرر بالمأجور والمؤجر)).ومن حيث أن ما قال به القرار المشكو منه أوقع هيئة المحكمة مصدرته في الخطأ المهني الجسيم وآية ذلك أن الشروط الخاصة في عقد الإيجار المبرم بين الطرفين أجازت للمستأجر تقديم المشروبات الروحية والحفلات الموسيقية بعد الحصول على موافقات الجهات الرسمية المختصة على ذلك مما يجعل عقد الإيجار الناظم لعلاقة الطرفين هو المستند في تقرير ما إذا كان المستأجر قد حول المطعم إلى نادي ليلي لتقديم المشروبات والحفلات الفنية ويشكل ذلك طغيانا على عقد الإيجار وإساءة في استعمال المأجور لطالما أن العقد أجاز استثمار المطعم كنادي ليلي أو كافتيريا وأجاز للمستأجر تقديم المشروبات والحفلات الفنية بعد الحصول على التراخيص اللازمة وقد حصل المستأجر بالفعل عليها فلم بعد القول بطغيان العقد والإساءة في استعمال المأجور قولا سديدا في القانون ما دامت نصوص العند قد أجازت ذلك والتفات هيئة المحكمة المشكو منها عن الشروط الخاصة الواردة في عقد الإيجار يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال العقد.ومن حيث أن ما شهد به شهود مدعي الإخلاء فته أقوال شهود طالب المخاصمة فضلا على أنه إذا أخذنا جدلا بصحة أقوالهم فإن ما بدر عن الزبائن من سكر ومشاجرات خارج المأجور لم يكن يفعل من طالب المخاصمة أو بتحريض منه فلم يشهد أحد من الشهود المستمع إليهم على أن طالب المخاصمة كان يحمل الزبائن على السكر الشديد ولا تحريضهم على المشاجرات خارج المطعم فهو غير مسؤول عما صدر عن زبائنه من أفعال مما لا وجه معه للقول بإلحاق الإساءة بالمؤجر والمأجور وأما عن القول بأن البرنامج الفني يطول حتى ساعات الصباح فذلك ليس مدعاة للقول بالإساءة في استعمال المأجور ما دام طالب المخاصمة مرخص بإقامة الحفلات الفنية من الجهات المعنية ومخالفته للأوقات المسموح بها استمرار الحفلات يشكل مخالفة للتعليمات الإدارية وهذه ليست موجبة للإخلاء وأما عن الرقص مع المغني والمطربات فهذه حالة تجري في جميع المحلات المعدة لبيع المشروبات وإقامة الحفلات الفنية وليست بالضرورة أن تؤدي لإخلاء المأجور ما دام قد رخص لمثل تلك الأعمال ومن الطبيعي صدور مثل تلك الأعمال عن بعض الزبائن غير المتزنين عقلا هذا فضلا على أن ملف الدعوى يخلو من أي دليل يثبت على أن الأسباب التي اعتمدها القرار المشكو منه لتأييد القرار المطعون فيه صادرا عن المستأجر أو أنه الذي حرض أو ساهم في حصولها الأمر الذي أوقع هيئة المحكمة المشكو منها بالخطأ المهني الجسيم بحسبان أنه ولئن كان تقدير الأدلة يعود لقناعة محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بحسن الاستدلال وسلامة الاستنتاج وأن يكون ما خلصت إليه المحكمة لا يخالف الوقائع والأدلة التي التفت عنها المحكمة وبدون أي تسبيب لترجيح بينة على أخرى.ومن حيث أن التفات الهيئة المشكو منها عن الشروط الخاصة الواردة عقد الإيجار الذي هو قانون المتقاعدين وعن التراخيص الإدارية التي تخول المستأجر تقديم المشروبات الروحية وإقامة الحفلات الفنية أوقع هيئة المحكمة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال لقرار المخاصم.ومن حيث أن إبطال القرار المشكو منه يغني عن الحكم لطالب المخاصمة بالتعويض.ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوي شكلاً.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار رقم 11 الصادر بتاريخ 2001/7/17 عن الغرفة الإيجارية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 46 .2 – إعادة التأمين لمسلفه.3 – تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف.4 – لا مجل للتعريض. 5 – حفظ الإضبارة وإرسالها عند الطلب إلى المحكمة المختصة .