الإدانة الجزائية لا تصح ما لم تُبْنَ على بحثٍ صريحٍ في الركن المادي والركن المعنوي والركن القانوني للجريمة وتحديد الأفعال المكوِّنة لها. كما أن الصلح يثبت بكل دلالة قاطعة عليه ولا يُشترط فيه الإقرار أو البيان الخطي إذا كان ثابتاً من ظروف الدعوى ووقائعها.
إن الجريمة تقوم على أركان ثلاثة هي الركن المادي والركن المعنوي والركن القانوني وعلى المحكمة أن تبحث في هذه الأركان عندما تقرر الإدانة. المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تبحث في الركن المادي ولم تحدد الأفعال التي ارتكبها الطاعن بسلوك إيجابي أو سلبي واعتبرت أن مسؤوليته عن النتيجة الجرمية هي مسؤولية مفترضة. ومن حيث أن المسؤولية المدنية حسب القانون ليس لها وجود في القضايا الجزائية التي تبنى على الإثبات في الإدانة. ومن حيث أنه يمكن استنتاج الصلح من كل عمل يدل عليه ولا ينقض ولا يعلق على شرط وأن ما جاء عليه الحكم المطعون فيه من قول من أن الصلح لا يثبت إلا بالإقرار أو البيان الخطي يخالف المادة 157 عقوبات. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب وأخطأ التطبيق القانوني في كل ما جاء عليه فإنه يستحق النقض وللطاعن إثارة دفوعه أمام المحكمة.