إسقاط الحق الشخصي لا يترتب عليه أثر حتمي في إسقاط العقوبة أو وقف الملاحقة، بل يدخل ضمن الأسباب المخففة التقديرية لمحكمة الموضوع، ولها وحدها تقدير مدى الأخذ به وأثره في العقوبة.
إن إسقاط الحق الشخصي إنما يعتبر من الأسباب المخففة التي تنزل بالعقوبة هي من إطلاقات محكمة الموضوع ويعود لها تقديرها. المناقشة: لما كان يتبين من صورة عقد المبيع مستند الدعوى أن المدعى عليه باع مالاً يملكه وقد أوهم المدعي بأخذه إلى محل تجاري على العظم دون غلق ثم تبين بعد إخراج القيد للعقار موضوع العقد أنه عبارة عن أرض بيدر ولا يوجد عليها أي بناء.ولما كانت النية الجرمية لفعل المدعي عليه متوفرة في الاستيلاء على مال الغير بالطرق الاحتيالية والإيهام بصحة البيع مما يجعل فعل المدعى عليه توفر الاحتيال وتوفر عناصر هذا الجرم. ولما كان إسقاط الحق الشخصي إنما يعتبر من الأسباب المخففة التي تنزل بالعقوبة وهي من إطلاقات محكمة الموضوع ويعود لها تقديرها مما يجعل ما أثارته الجهة الطاعنة يلقى مستنده القانوني ويتعين معه نقض القرار المطعون فيه لجهة الحق العام.