• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير الخبرة الفنية من مسائل محكمة الموضوع ولا يشكل الخطأ في تقديرها خطأ مهنيا جسيما

الخبرة الفنية تخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولا يصلح مجرّد الخطأ في تقديرها أساساً لقيام الخطأ المهني الجسيم. وإذا ثبت بيع بذور فاسدة غير صالحة للإنبات وأُقرّ بالبيع، قامت مسؤولية البائع بالضمان والتعويض ما لم يثبت دفعه بدليل قانوني.

نص الاجتهاد

تقييم ما جاء في الخبرة من أمور فنية يعود امر البحث فيها الى محكمة الموضوع وان كان خطأ على فرض وجوده فإن الخطأ في التقدير لايمكن اعتباره خطأ مهنيا جسيما . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس (3352)، وقرار (3387)، تاريخ 19/8/2002، المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن. النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة، المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً، بتاريخ 28/11/2002، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – عدم التفات القرار المخاصم إلى دفوع الجهة الطاعنة أمام القضاء.2 – إن إجراء الخبرة على ما تم زراعته في الأرض، دون إجرائها على البذور، والتأكد من عائدية البذور إلى الجهة المدعية، فيه خلل واضح.3 – عدم مخاصمة وزارة الزراعة، ومؤسسة إكثار البذور، يشكل خطأ مهنياً جسيماً.النظر في المخاصمة:في الشكل :سبق صدور القرار بقبول المخاصمة شكلاً.في الموضوع:لما كانت الدعوى التي أقامها المدعى عليهما بالمخاصمة أمام محكمة البداية المدنية الرابعة بدمشق بتاريخ 22/6/1999 ضد طالب المخاصمة تضمنت مطالبته بالتعويض من جرّاء بيعه لهما بذوراً فاسدة، لم تنبت، مما ألحق بهما أفدح الأضرار، ولما كنت محكمة الدرجة الأولى، وبموجب قراراها (2290/519)، تاريخ 12/10/2000 قد ردّت الدعوى لعدم الثبوت، إلا أن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق بقرارها رقم (2851/377)، تاريخ 15/10/2001، قد فسخته، وقررت إلزام طالبة المخاصمة بدفع تعويض قدره (380000) ل.س، وقد صدقته محكمة النقض بالقرار موضوع هذه المخاصمة.ولمّا كان طالب المخاصمة قد عدد الأسباب التي تجعل القرار مشوباً بالخطأ المهني الجسيم، ولما كان ثابتاً أن طالب المخاصمة أقرّ في كل مذكراته بواقعة البيع للبذار، ولكنه أضاف أن المدعى عليهما لم يدفعا الثمن، وبسبب التنصل من الدفع أقاما دعوى ضمان العيب، والتعويض. وطالما الأمر كذلك فإن المدعية طالبة المخاصمة أقرّت إقرارا قضائياً بواقعة البيع، والشراء. ولما كانت الخبرة الجارية على هذه البذار، والمؤرخة في 4/7/1999، أثبتت أن هذه البذار المزروعة فاسدة، وغير صالحة للإنبات. ولما كانت هذه الواقعة على إقرار طالبة المخاصمة بواقعة البيع يجعله مسؤولاً بالضمان، وفق أحكام المادة (415) مدني، وعليه التنصل من هذه المساءلة العقدية بطرق الإثبات القانونية. ولما كانت طالبة المخاصمة لم تقدم أي دليل على صحة ادعائه، وبالتالي بقيت أقواله مجرّدة. وإذا كان هذا هو الوضع القانوني فإنه لا خطأ من قبل المحكمة عندما تقرر مساءلة طالب المخاصمة، وإلزامه بالتعويض، ومن ثم تصديق القرار من قبل الهيئة المخاصمة. ولما كان تقييم ما جاء في الخبرة من أمور فنية يعود أمر البحث فيها إلى محكمة الموضوع، وإن كان خطأ – على فرض وجوده – فإن الخطأ في التقدير لا يمكن القبول به، وعدّه خطأ مهنياً جسيماً.ولما كانت الدعوى قد جاءت خاليةً من أسبابها الموضوعية.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض دعوى المخاصمة موضوعاً، وإلغاء مفعول قرار وقف التنفيذ.2 – تغريم المدعي طالب المخاصمة ألف ل. س.3 – مصادرة التأمين. 4 – حفظ الأوراق.