الرضوخ للحكم يسقط حق الخصم في سلوك طرق الطعن اللاحقة في ذات الحكم، ومن باب أولى يمنع اللجوء إلى دعوى المخاصمة بشأنه. كما أن المحكمة التي تُحال إليها الدعوى والغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض تلتزمان بما قرره الحكم الناقض في تطبيق القانون على ذات الواقع، إلا إذا كان ثمة اجتهاد لاحق أقرته الهيئة العام...
لا يقبل الطعن العادي ممن رضخ للحكم، ومن باب أولى عدم قبول الطعن عن طريق دعوى المخاصمةإن المادة 117 من قانون السلطة القضائية أجازت أن يكون القاضي المنتدب من درجة الوظيفة التي ينتدب إليها أو من الفئة التي دونها إنما لا يجوز ندبه لوظيفة أدنى من فئته.يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة إلا إذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض المناقشة: في مناقشة الأسباب:من حيث أن مدعي المخاصمة يهدف من الدعوى إبطال القرارين المشكو منهما والصادرين عن العرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض وهما: القرار رقم (406/1627) تاريخ 1998/10/25 . والقرار (606/1078) تاريخ 2001/6/25. وذلك بداعي وقوع الهيئة مصدرتهما بخطأ مهني جسيم على ما جاء بأسباب المخاصمة. وحيث أن المدعي في الدعوى الأصلية جاك حصل على الحكم البدائي رقم (333/324) تاريخ 1989/5/18 القاضي بفسخ سندات تمنيك العقارات المدعى بها وتسجيل العقارات على اسمه في السجل العقاري بعد أن كانت مسجلة على اسم مدعي المخاصمة بالتصرف ولعدم قناعة مدعي المخاصمة بالحكم استأنفه وقضت محكمة الاستئناف بقرارها رقم (4/51) تاريخ 1997/2/13 الذي قضى بفسخ الحكم المستأنف جزئياً لجهة العقار رقم 112 حيث احتكم لذمة المدعي بالمخاصمة وفيما عدا ذلك فقد أيدت محكمة الاستئناف الحكم لبدائي، وطعن مدعي المخاصمة بالحكم المذكور طالباً نقضه واعتباره معدوماً لصدوره عن محكمة جرى تأليفها خلافاً لأحكام القانون ولأنه ليس من بين أعضائها من يجيز له قانون السلطة القضائية نظر الدعوى ونتيجة لذلك صدر القرار رقم (406/1627) تاريخ 1998/10/25 وهو موضوع المخاصمة قضى برفض الطعن تأسيساً على أن قرارات الندب قد صدرت وفق الصلاحية المعطاة إلى القضاء ولأن هذه القرارات غير مشوبة بأي شائبة ومن حق المحكمة المكلفة بالندب أن تندب من تراه صالحاً لذلك ولأن توزيع الأعمال لدى المحاكم لا يعدو توزيعاً إدارياً. تقدم بعدها مدعي المخاصمة بدعوى أمام محكمة الاستئناف في السويداء وطالب الحكم بانعدام حكم محكمة الاستئناف رقم (4/51) تاريخ 1997/2/13 وذلك بداعي أنه صدر عن تشكيلها خلافاً للقانون أي لنفس الأسباب المقدمة في الطعن فقضت محكمة الاستئناف برد دعوى الانعدام لعدم الثبوت والحكم بالتعويض للمدعى عليه في الاستئناف ولدى الطعن في الحكم الاستئنافي هذا قضت محكمة النقض (الغرفة المدنية (الثانية) بقرارها رقم (606/1078) تاريخ 2001/6/25 وهو القرار الثاني موضوع المخاصمة برفض الطعن ولذلك كانت دعوى المخاصمة ضد القرارين المشار إليهما. وبما أن المخاصمة لم يختصم الهيئة مصدرة القرار المشكو منه رقم (406/1627) وإنما تقدم بدعوى مبتدئة أمام محكمة الاستئناف في السويداء وطالب بانعدام الحكم النهائي رقم (4/51) تاريخ 1997/2/13 وذلك لنفس أسباب الطعن السابقة وبعد أن رفضت محكمة النقض بقرارها رقم 1627 هذه الأسباب وبهذه الحالة يكون المخاصمة قد رضخ لحكم النقض رقم 1627 وبالتالي لا يجوز له أن يعود إلى ممارسة أي طريق من طرق الطعن ضد هذا الحكم ومن باب أولى دعوى المخاصمة كما هو عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 157 أساس 264 تاريخ 1994/10/24 الذي نص لا يقبل الطعن العادي ممن رضخ للحكم 2193 أصول محاكمات ومن باب أولى عدم قبول الطعن عن طريق دعوى المخاصمة، منشور في للأستاذ در كزللي. وفيما يتعلق بالقرار الثاني المشكو منه رقم (606/1078) تاريخ 2001/6/25 فالغرفة نفسها لدى محكمة النقض التي أصدرت الحكم 1627 المشكو منه هي نفسها التي أصدرت القرار 1078 المشكو منه لنفس الأسباب التي رفضت فيها الطعن الأول فقد خلصت الغرفة إلى أن الحكم المطعون فيه سليم وغير مشوب بخلل قانوني وإن تشكيل المحكمة إنما جاء تصديقاً لما نصت عليه المادة 117 من قانون السلطة القضائية حيث أجازت أن يكون القاضي المنتدب من درجة الوظيفة التي ينتدب إليها أو من الفئة التي دونها إنما لا يجوز ندبه لوظيفة أدنى من فئته، وكذلك فإن النتيجة التي توصلت إليها الهيئة المشكو منها تتفق واجتهاد الهيئة العامة رقم (167/328) تاريخ 1994/11/6 الذي ينص: يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة إلا إذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامة محكمة النقض. وحيث أن الغرفة التي أصدرت الحكم الأول المشكو منه وقررت بموجبه أن تشكيل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه سليم ولا يخالف القانون هي نفسها التي أصدرت القرار الثاني المشكو منه رقم (1078/2001 وبنفس الموضوع أي بالواقع نفسه المطروح في المرة الأولى وفي المرة الثانية ولذلك يتحتم عيها إتباع حكمها الأول بحسب الاجتهاد المذكور. وحيث يتبين مما سلف بيانه أن الأسباب المثارة في دعوى المخاصمة لا تأتلف مع الأسباب التي نصت عليها المادة 486 من قانون أصول المحاكمات ولذلك فالدعوى تستأهل الرفض شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع1 – رفض الدعوى شكلا.2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولاً.