• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير محكمة الموضوع للأدلة مقيد بكفايتها لحمل النتيجة وبانتفاء ما يدحضها من دليل أقوى

سلطة محكمة الموضوع في وزن الأدلة ليست مطلقة؛ إذ يجب أن تبني قضاءها على أدلة كافية ومؤثرة، وألا تتجاهل دليلاً أقوى أو نفيًا راجحًا يدحض ما اعتمدته، وإلا اختلّ الأساس الذي قام عليه الحكم.

نص الاجتهاد

ولئن كان يعود لمحكمة الموضوع تقدير الأدلة واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع إلاّ أن ذلك ليس مطلقاً ومشروطاً بأن تكون الأدلة التي اعتمدتها المحكمة كافية لحمل النتيجة التي قضت بها وبأن يكون الدليل الذي أخذت به المحكمة لا وجود لدليل آخر يدحضه ويفوقه في الأدلة والإثبات لنفي الدليل الذي اعتمدته لأن الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي وإن كان يعود ترجيحها لمحكمة الموضوع إلاّ أن هذا الترجيح يجب أن يكون قائماً على أسس كافية لحمل النتيجة المقتضى بها المناقشة: النظر في الدعوى:تهدف دعوى طلب المخاصمة إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 1754 الصادر بتاريخ 2000/11/28 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 1956 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم لما سلف بيانه من أسباب.ومن حيث أن واقعة النزاع تتحصل بأن طالب المخاصمة اشترى عددا من المقاسم المشادة على العقار 692 من منطقة عمارة – أقصاب في دمشق من مالكها المرحوم محمد من ضمنها المقسم موضوع الدعوى بموجب وكالة عدلية برقم 5087/19240/241 وتاريخ 1988/3/19 تضمنت صراحة تفويض الوكيل فيس ليقوم بفراغه وتسجيل المقاسم المذكورة لاسم طالب المخصمة وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق طالب المخاصمة بها (الوثيقة 4 من وثائق (الدعوى فأقام المدعي طالب المخاصمة الدعوى على الوكيل يطلب تثبيت شراءه لتلك المقاسم حيث صدر القرار البدائي رقم 611 الصادر بتاريخ 1990/9/25 عن محكمة البداية المدنية في دمشق بتثبيت البيع الجري بين الطرفين وبإلزام الوكيل قيس بنقل الملكية لاسم طالب المخاصمة حسبما هو ثابت من صورة القرار الذكور المرفقة مع وثائق هذه الدعوى (6) وكان المدعي طالب المخاصمة قد استلم المبيع إلى أن فوجئ بإقدام المدعى عليها رغداء وبائعها المرحوم محمود وولده يقدمون على الدخول إلى المقسم مثار النزاع بطريق الكسر والخلع ويلقون بالأشياء التي بداخله والعائدة إلى طالب المخاصمة خارج المحل حيث يقدم طالب المخاصمة ضد المذكورين بدعوى جزئية صدر على أثرها قرارا عن قاضي التحقيق باعتبار فعلهم من نوع الجناية ( سرقة موصوفة عن طريق الخلع والكسر وتم تعديل الوصف الجرمي من قبل قاضي الإحالة الذي اعتبر الفعل (غصب عقار بطريق الخلع والكسر) لانتفاء فقدان أية أشياء من التي كانت داخل المحل حسبما هو ثابت من صورة الأحكام الجزائية المبرزة في ملف الدعوى.وكان المرحوم محمود قد أبرم عقد بيع للمحل موضوع الدعوى إلى المدعى عليها بالمخاصمة رغداء التي تقدمت بدعواها إلى محكمة البداية طالبة بموجبها تثبيت شراءها للمحل المشار إليه وقد حمل عقدها تاريخاً سابقا وغير حقيقي لتاريخ البيع المبرم مع طالب المخاصمة الذي تدخل في الدعوى طالبا ردها لثبوت شرائه الأسبق ولأن عقد المدعية أبرم التواطؤ وقصد الأضرار به كما طلب تسليمه المحل موضوع الدعوى حيث قضت محكمة البداية برد دعوى المدعى عليها رغداء وبقبول طلب تدخل طالب المخاصمة شكلا وموضوعاً وسهت المحكمة عن الحكم له بالتسليم فاستأنف طالب المخاصمة القرار البدائي كما استأنفته المدعى عليها رغداء حيث قضت محكمة الاستئناف برد استئناف طالب المخاصمة شكلا وبفسخ القرار المستأنف وبالحكم للمدعى عليها رغداء بدعواها فطعن طالب المخاصمة حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه لأن استئناف طالب المخاصمة مقبولا شكلا وبعد تجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف قضت مجددا بتثبيت البيع للمدعى عليها رغداء وبرفض طلب تدخل طالب المخاصمة موضوعا القرار رقم 10 تاريخ 1999/4/5 الوثيقة (16) فطعن مجددا طالب المخاصمة طالبا نقض القرار حيث صدر القرار المخاصم برفض وبتسبيب خلاصته التن) كان الطاعن حسن يحمل سندا يعود تاريخه إلى العام 1988 وكان يحمل أدلة في الواقع تدل على أسبقيته في الشراء من رغداء إلا أن المسألة تدور حول الأفضلية والأسبقية وأن المادة (13) من القرار 188 لعام 1926 تجعل صاحب الإشارة الأسبق هو الأحق وبالتفصيل ولا ينال من هذا الحق إلا التواطؤ وسوء النية وأن المحكمة استمعت إلى شهادة شهود الطرفين ورجحت بيئة الإثبات على بينة العكس وحق الترجيح لمحكمة الموضوع طالما أن أدلة التواطؤ وسوء النية من المسائل الواقعية التي يعود أمرها إلى القضاء الموضوعي وطالما انتهت إلى أن جميع الشهادات تنفي واقعة التواطؤ والصورية)).ومن حيث أن ما قال به القرار المخاصم يخالف بوقائع الدعوى والأدلة القائمة عليها مما أوقع هيئة المحكمة مصدرة القرار المومأ إليه بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المشكو منه ذلك أن من الثابت أن عقد شراء طالب المخاصمة للدكان مثار النزاع موثق بمستند خطي ثابت التاريخ لإبرامه أمام الكاتب بالعدل وأن طالب المخاصمة استلم الدكان المبيع بدليل أن المدعى عليها رغداء وبائعها أقدما على الدخول إلى المحل بطريق الكسر والخلع وعلى رمي الأشياء الموجودة في المحل والعائدة لطالب المخاصمة خارج المحل المذكور وأحيل الاثنان أمام القضاء الجزائي وصدرت الأحكام القضائية بإدانتهما فضلا على أن الشاهد الذي نسب إليه التوقيع على عقد البيع الذي استندت إليه المدعى عليها رغداء في إثبات دعواها (مالك) المستمع أمام محكمة الاستئناف أذكر التوقيع المنسوب إليه كما أنكر واقعة علمه ببيع الدكان إلى المدعى عليها إضافة إلى أن البائع محمود اعترف في ضبط الشرطة بأن القصد من دخوله مع المدعى عليها رغداء الدكان ورمي الأشياء الموجودة بداخله خارج الدكان كان بقصد تحصيل باقي الثمن البالغ مائة وخمسين ألف ليرة سورية من طالب المخاصمة وأبدى استعداده لإخراجها من الدكان عند قبضه الرصيد إضافة إلى تناقض المدعى عليها في أقوالها من حيث تحديد تاريخ البيع الذي ادعته فتارة زعمت أن الشراء تم بالعام 1973 ثم بالعام 1990 ثم على لسان وكيلها بالعام 1989 هذا بالإضافة إلى أقوال الشهود المستمع إليهم من قبل محكمة الاستئناف الذين أثبتوا واقعة شراء طالب المخاصمة للدكان مثار النزاع وأن خلافا وقع فيما بينه وبين بائعه على الثمن وبخاصة ما شهد به الشاهد مالك الذي أكد عند عرض عقد شراء المدعى عليها للعمل عليه أفاد أن توقيعي على هذا العقد كشاهد لا يعود لي ولم أكن حاضرا أصلا إبرام العقد ولم يوقعني عليه بعد ذلك وأن اسم الشاهد مالك إبراهيم ويدعوه الناس باسم مالك صفر)).ومن حيث أن التفات هيئة المحكمة المشكو منها عن الأدلة المشار إليها فيما سلف وهي أدلة منتجة ومؤثرة على نتيجة النزاع كل ذلك أوقع هيئة المحكمة بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المشكو منه بحسبان أن تلك الأدلة كافية لإثبات التواطؤ وقصد الاضرار فيما بين المدعى عليها رغداء وبائعها المرحوم محمود.ومن حيث أنه ولئن كان يعود لمحكمة الموضوع تقدير الأدلة واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع إلا أن ذلك ليس مطلقاً ومشروطاً بأن تكون الأدلة التي اعتمدتها المحكمة كافية لحمل النتيجة التي قضت بها وبأن يكون الدليل الذي أخذت به المحكمة لا وجود لدليل آخر يدحضه ويفوقه في الدلالة والإثبات لنفي الدليل الذي اعتمدته لأن الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي وأن كان يعود ترجيحها لمحكمة الموضوع إلا أن هذا الترجيح يجب أن يكون قائما على أسس كافية لحمل النتيجة المقضي بها. ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلا ومن حيث أن إبطال القرار المشكو منه يغني عن الحكم لطالب المخاصمة بالتعويض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار رقم 1754 الصادر بتاريخ 2000/11/28 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 19562 – لا مجال للتعويض.3 – تضمين المدعى عليهم – فيما عدا القضاة – الرسوم والمصاريف .4 – إعادة التأمين لمسلفه. 5 – حفظ الإضبارة وإرسالها عند الطلب إلى المحكمة المختصة.