اليمين الحاسمة ليست من وسائل الإثبات الجائزة في القضايا الجزائية، فإذا كان النزاع جزائياً واعتمدت المحكمة على أدلة ثابتة داحضة لادعاء الوفاء، جاز لها إهمال طلب تحليف الخصم اليمين دون خطأ.
اليمين الحاسمة لا مكان لها في القضايا الجزائية المناقشة: المناقشة القانونية : حيث أن مدعي المخاصمة المدعى عليه أصلا حسام لم ينكر استلامه المبلغ المحدد في سند الأمانة وقدره 10670 دولار أمريكي على أن يسدده إلى البنك العربي في الأردن في حساب المدعي بسام. وحيث أنه بعد ذلك ادعى سداد المبلغ بوثيقة خطية. ولما جرت الخبرة على توقيع بسام على ورقة براءة الذمة ثبت أنها ليست بتوقيعه كما أن الشاهدين نفيا التوقيع على الورقة وحيث أنه بعد أن ثبت كذب مدعي المخاصمة بالوفاء ادعى انه سدد قيمة سند الأمانة سيارتين سلمتا بمصر ولما ثبت عدم صحة هذا الادعاء أيضا راح يطالب بتحليف بسام اليمين الحاسمة إلا أن محكمة الاستئناف ومن بعدها محكمة النقض لم تلتفت إلى هذا الطلب وأهملته. حيث أن محاولات مدعي المخاصمة للتحلل من جرم إساءة الأمانة لم تلق نصيرا لان الأدلة كلها تدحض أقواله ومزاعمه خاصة وأنه محكوم سابقاً بجرم آخر. وحيث أنه بعد أن ادعى حسام وفاء المبلغ عيناً إلى بسام عمد إلى المحاورة بأنه سلمه سيارتين سداداً للمبلغ. وحيث أن هذه المحاولات باءت كلها بالفشل وثبت إساءته للأمانة توجب عليه العقاب وحيث أن المحكمة إذا لم تلتفت إلى طلب تحليف المدعي اليمين الحاسمة حول وفاء المبلغ وحددت أن هذه اليمين لا مكان لها في القانون في قضية جزائية خاصة وانه ادعى الوفاء بوثيقة خطية ثبت أنها مزورة وغير حقيقية. وحيث أن القرار المخاصم حكم برفض الطعن موضوعا بعد الطعن للمرة الثانية بعد أن تحقق من أن أسباب الطعن غير نائلة من القرار الاستئنافي وأن مسار الدعوى سليم لا يشوبه أي خطأ جسيم. وحيث أن القرار المخاصم أيضاً لا يشوبه أي خطأ عادي أو مما يوجب رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ.