تملك محكمة الموضوع قطع الشك باليقين في تقدير الوقائع وتكييف الفعل المسند إلى المتهم وفق ما تنتهي إليه من الأدلة، ما دامت هذه الأدلة سائغة ومؤدية إلى النتيجة التي تبنتها، ولا يُعتد بالمخاصمة على هذا الأساس دون اختصام الحكم السابق وبيان الخطأ فيه.
من حق محكمة الموضوع قطع الشك باليقين وتوصيف الفعل المسند إلى المتهم حسبما يتراءى لها من وقائع الدعوى وما تستخلص من الأدلة التي تعرض عليها المناقشة: في الشكل :تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 629 الصادر بتاريخ 2002/4/15 عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض بدعوى الأساس (600) لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء هذه الدعوى. ومن حيث أنه سبق لقاضي الإحالة في درعا أن أصدر بتاريخ 2001/2/12 القرار رقم 465 بالتهام المدعى عليه محمد عبد الحميد (.) بجريمة الشروع التام في قتل المدعي محمد حسن (.) ومحاكمته أمام محكمة الجنايات في درعا وفق أحكام المادتين 534 بدلالة 200 من قانون العقوبات العام لإطلاقه النار من مسدسه الحربي على المدعى. فطعن المدعى عليه أمام محكمة النقض (غرفة الإحالة) حيث قضت بقرارها 23 تاريخ 2001/6/14 بنقض القرار المطعون فيه بتسيب خلاصته أن الجرم يشكل شروعا ناقصاً وليس شروعا تاماً. وبعد إعادة القضية أمام قاضي الإحالة في درعا قرر بتاريخ 2001/8/27 اتمام المدعى عليه بجرم الشروع الناقص بالقتل قصدا عملا بالمادتين 534 – 199 عقوبات عام. طعن المدعى عليه للمرة الثانية أمام محكمة النقض حيث قررت غرفة الإحالة بقرارها رقم 629 الصادر بتاريخ 2000/4/15 رفض الطعن فتقدم المدعي بهذه الدعوى طالبا إبطال القرار لما سلف إليه القول. ومن حيث أن قاضي الإحالة بقراره المطعون فيه والمؤيد بالقرار المشكو منه استعرض وقائع الدعوى وأدلتها وخلص إلى تكوين قناعته منها لتقرير إقدام المدعى عليه على إطلاق النار على المدعي من مسدسه الحربي الذي أعده خصيصاً لقتله على أثر خلاف بينهما لاعتقاد المدعى عليه بأن المدعي أخبر الأمن عن كمال شقيق المدعى عليه إلى أدى إلى توقيفه ووفاته في السجن وأن المدعى عليه أخرج بندقية حربية وصاح بأنه سيقتل المدعي ويدفنه قبل أن يدفن شقيقه وأطلق طلقة واحدة في الهواء وتدخل بعض الحضور ومنعوه لكنه ركب دراجته النارية وانطلق بها مهدداً بعد أن استل مسدسه الحربي وذهب إلى البئر الذي يحرسه المدعى وما أن وصل أطلق النار من مسدسه الحربي طلقة واحدة لم تصب المدعي لانحرافها عن مسارها وأصابت ملبن الباب وتدخل بعض الشهود ومنعوه من إطلاق النار ومن حيث أن الأدلة المساقة في حيثيات القرار المطعون فيه كافية لترجيح احتمال وقوع الفعل وتوفر نية القتل فلا جناح على هيئة المحكمة المشكو منها إن هي قضت برفض الطعن الذي أحدثه طالب المخاصمة على القرار المطعون فيه حيث وجدت المحكمة أن القرار (إياه) تضمن أوجه استشهاده للنتيجة التي وصل إليها ويبقى من حق محكمة الموضوع قطع الشك باليقين وتوصيف الفعل المسند إلى طالب المخاصمة حسبما يتراءى لها من وقائع الدعوى وما تستخلص من الأدلة التي ستعرض عليها. ومن حيث أنه خلافاً لما ورد في استدعاء المخاصمة من أسباب فإن قاضي الإحالة اتبع توجيها القرار الناقض وأضفى على فعل المدعى عليه جرم الشروع الناقص بالقتل. ومن حيث أن طالب المخاصمة لم يختصم الحكم الناقص ويبين أوجه الخطأ الذي اعتراه فلا يلتفت لأي قول أثاره في استدعاء دعواه عن الوصف الجرمي الذي سبق للحكم الناقض أن قال به ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى واجبه الرد شكلاً لعدم توفر أسبابها. لذلك. حكمت المحكمة بالإجماع : 1 – رفض الدعوى شكلًا