سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة وتكوين القناعة سلطةٌ أصلية ومطلقة، ولا يُسأل عنها بطريق المخاصمة إلا إذا شاب عملها خروجٌ بيّن على القانون أو خطأٌ مهنـيٌ جسيم؛ أما مجرد ترجيح دليل على آخر أو طرح بعض الأدلة فلا ينهض سبباً للمخاصمة.
تقدير الأدلة وموازنتها والأخذ ببعضها وطرح الأدلة لتكوين القناعة أمر من مطلق صلاحية محكمة الموضوع. ولا تدخل في الخطأ المهني الجسيم المناقشة: حيث أن المدعوة ماجدة أكدت في استجواباتها محاولة المتهم الاعتداء عليها إلا أنها قاومته ورمت نفسها من السيارة وظهرت عليها آثار المقاومة من خدوش وتمزق في ثيابها وحيث أن محكمة الجنايات بعد أن استمعت إلى كافة الشهود ركنت إلى أقوال ماجدة وقضت بأن المتهم حاول اغتصاب الفتاة وقضت بالعقوبة المناسبة بعد مراعاة ظروف الدعوى وإسقاط الحق الشخصي. وحيث أن تقدير الأدلة وموازنتها والأخذ ببعضها وطرح الأدلة لتكوين القناعة أمر من مطلق صلاحية محكمة الموضوع وحيث أن محكمة الجنايات قد كونت قناعتها من الأدلة المتوفرة في الملف وقضت بالتجريم والعقاب بشكل منسجم مع القانون دون أي خطأ عادي أو جسيم مما يوجب رد الدعوى شكلاً. وحيث أن تقدير الأدلة وموازنتها لتكوين القناعة من الأمور الشخصية لا تدخل في الخطأ الجسيم. لذلك تقرر بالاتفاق – 1 رد دعوى المخاصمة شكلاً.