الأصل أن سلامة محاضر الجلسات وتوقيعها أصولاً، مع حضور العضو المستبدل وعدم اعتراضه على ما سبق من إجراءات، يكفيان لاعتبار المحاكمة صحيحة دون لزوم إعادة التلاوة أو الإجراءات؛ والإبرام يحصّن العيوب الشكلية وغير المؤثرة على النتيجة.
الإبرام يغطي العيوب الشكلية والعيوب الأخرى التي لا أثر لها على نتيجة القرار وصحتهلا ضرورة لإعادة الإجراءات في حال تغيير الهيئة، طالما أن ضبوط الجلسات موقعة أصولاً. كما أنه ليس من الضروري تلاوة الأوراق مجدداً في حال تغير أحد أعضاء هيئة المحكمة ويكفي حضوره وعدم اعتراضه على الإجراءات السابقة المناقشة: أسند إلى مدعي المخاصمة جناية السرقة الموصوفة بمفتاح مصنع من درج طاولة بمكتب كان يعمل فيه سابقا. قررت محكمة الجنايات تجريمه وفق المادة (625) ع عام والحكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات قراراً غيابياً. جددت محاكمة المتهم بعد تسليم نفسه أمام محكمة الجنايات فصدر القرار المخاصم الذي قضى بتبديل فعل المتهم من جناية السرقة الموصوفة إلى جنحة السرقة من المكتب الذي يعمل فيه ومن مال مخدومه والحكم عليه بالنتيجة بالحبس مع الشغل مدة ستة شهور طعن في القرار فصدقته محكمة النقض واكتسب الدرجة القطعية في 2000/11/30. وتقدم المتهم طلال بدعوى مخاصمة القضاة ناسبا للقرار الأخطاء المهنية الجسيمة ومخالفات للنظام العام. حيث أن مبيضة القرار المضروبة على الآلة الكاتبة لأن لم توقع من رئيس محكمة ذلك أن أصل القرار غير موقع منه فكان أجدر بالمدعي أن يجلب بياناً يثبت أن الرئيس لم يوقع على أصل القرار وأن القرار صدر عن مستشارين. ومن حيث لم يفعل مما يجعل أصل القرار موقع من الرئيس والمستشارين كالعادة. وحيث أن الجلسات موقعة أصولاً ولا ضرورة لإعادة الإجراءات في حال تغيير الهيئة كما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة محكمة النقض وحيث أنه ليس من الضروري تلاوة الأوراق مجدداً في حال تغير أحد أعضاء هيئة المحكمة ويكفي حضوره وعدم اعتراضه على الإجراءات السابقة مما يجعل سير المحاكمة سليماً. وحيث أن الإنبرام يغطي العيوب الشكلية والعيوب الأخرى التي لا أثر لها على نتيجة القرار وصحته. وحيث أن أسباب المخاصمة لا تشكل رجماً للقرار لوصمه بالخطأ المهني الجسيم مما يوجب ردها ورد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.