• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان اخذ المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرحها لما عداها لايشكل خطأ مهنيا جسيما مادامت الأدلة التي انتهت اليها تؤدي الى النتيجو ذاتها

إذا بنت المحكمة قناعتها على أدلة مبرزة في الدعوى تكفي وحدها لحمل النتيجة، فلا يُعدّ إغفال غيرها خطأً مهنياً جسيماً. ولا تقوم مسؤولية القاضي على مجرد الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج أو في تفسير القانون.

نص الاجتهاد

ان اخذ المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرحها لما عداها لايشكل خطأ مهنيا جسيما مادامت الأدلة التي انتهت اليها تؤدي الى النتيجو ذاتها لايسأل القاضي عن الخطأ في التقرير او استخلاص النتائج او تفسير القانون . المناقشة: في المناقشة والقانون:تتلخص وقائع الدعوى موضوع القرار المخاصم بأنه نتيجة الخلاف على المرعى، فقد توجه المتهم. مدعي المخاصمة بسيارته "البيك آب" إلى مكان الرعاة، وفي الطريق شاهد المدعو. وأخذه معه إلى مكان تواجد الأغنام، والرعاة. وصادف الراعي المغدور فيما بعد. وسأله عن سبب منعه لأغنامه (أغنام المتهم) من الرعي، حيث قال له: "كل الغنم ترعى إلا غنمك ما ترعى"، ثم تلاسنا، وتضاربا بالأيدي، وتدخل بينهما الرعاة، وفرقوا بينهما، وفي هذه الأثناء حضر عم المغدور. فركب المتهم بسيارته محاولاً الهرب، إلا أن المغدور. وعمه. لحقا به خلف السيارة، وقد اعترضت أغنام طريق سيارة المتهم، فتوقف، فتمكن المغدور وعمه من اللحاق بسيارة المتهم مدعي المخاصمة، وأقدما على كسر مرآة السيارة، ومسّاحاتها، وحاولا إنزال المتهم من السيارة، فما كان منه إلا أن أشهر بندقيته الحربية الروسية، وأطلق منها طلقات نارية عدة أصابت المغدور. في أنحاء متفرقة من جسمه، كما أصابت عم المغدور في طرفه السفلي الأيمن، وفارق المغدور. الحياة متأثراً بإصابته بينما حصل المصاب. على تقرير طبي يشعر بتعطله عن العمل لمدة ستة شهور، وعجز وظيفي قدره 15 %.ونتيجة المحاكمة معه أمام الجنايات صدر الحكم بتجريم المتهم مدعي المخاصمة بجناية القتل قصداً للمغدور. ومعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمس عشر سنة، وبجناية الإيذاء المقضي إلى عجز وظيفي دائم للمدعو. ومعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات، ودغم هذه العقوبة بالعقوبة الأولى الأشد، وهي الأشغال الشاقة لمدة خمس عشر سنة، وللأسباب المخففة التقديرية تخفيض العقوبة إلى سبع سنوات ونصف أشغال شاقة، واحتساب مدة توقيفه الاحتياطي، وحجزه، وتجريده مدنياً. ولدى الطعن بالقرار قضت محكمة النقض برفض الطعن موضوعاً، وتصديق القرار المطعون فيه، فكانت هذه الدعوى.وحيث إن مدعى المخاصمة يهدف من دعواه إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة الجزائية الجنائية لدى محكمة النقض برقم (1781)، تاريخ 25/8/2002، والحكم بالتعويض.ومن حيث إن تصديق القرار المطعون فيه من قبل الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض يعني أنها مؤكدة صحة القرار، وما جاء فيه من مناقشة للدفوع، وتطبيق لأحكام القانون.وحيث إن ما جاء بأسباب المخاصمة لا تخرج من مضمونها وفحواها عما جاء في لائحة الطعن، والتي تتلخص في:1 – حالة العذر المحل بحالة الدفاع عن النفس.2 – النية الجرمية.وحيث إن محكمة الموضوع استدلّت على توفر النية الجرمية لدى المتهم مدعي المخاصمة، وذلك من استعماله السلاح الحربي "البارودة الروسية"، وهي أداة قاتلة، وفعّالة، ومن قرب المسافة بين المتهم والمغدور، والتي هي حوالي ثلاثة أمتار، وكذلك توجيه الطلقات النارية نحو جسم المغدور، وفي أنحاء متفرقة من جسمه، وتعداد هذه الطلقات، كل ذلك يدل على توفر نية القتل لدى المتهم.وحيث إن المحكمة ردت على عدم استفادة المتهم من العذر المحل في حالة الدفاع المشروع، الرد القانوني السليم، خلافاً لما جاء بأسباب المخاصمة من أن المحكمة لم ترد على حالة الدفاع المشروع المثارة في لائحة الدفاع، ولائحة الطعن.وحيث إن أسباب المخاصمة لا تعدو سوى مجادلة في قناعة المحكمة فيما انتهت إليه.ومن حيث إن أخذ المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى، وطرحها لما عداها من الأدلة، لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً، ما دامت الأدلة التي اعتمدتها المحكمة تؤدي إلى حمل النتيجة التي انتهت إليها.ومن حيث إن القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير، ولا في استخلاص النتائج، ولا في تفسير القانون، وفقاً لما استقر عليه الاجتهاد القضائي لهذه الهيئة، مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً.لذلك، ووفقاً لطلب النيابة العامة، تقرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلاً.2 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ل. س لصالح الخزينة.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم، والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.