إذا أسقطت المجني عليها حقها الشخصي على قريبٍ من الأصول أو الفروع، وجب على المحكمة ـ بعد ثبوت الجرم ـ أن تقضي بالإعفاء من العقوبة عملاً بالنص الخاص، لأن الإسقاط يزيل الضرر المترتب على الفعل.
إن إسقاط الحق الشخصي بين الأصول والفروع يستوجب الإعفاء من العقوبة لان هذا الإسقاط يعني إزالة الضرر. المناقشة: حيث أن القرار الطعين انتهى إلى تجريم المتهم الطاعن بجناية السلب بالعنف وفق المادة 624 ع عام والحكم عليه بالسجن سنة بعد التخفيف التقديري. وحيث أنه من الثابت بمحتويات الإضبارة والحكم الطعين أن المتهم والد الابنة التي تعرضت للسلب ومن الثابت أيضاً أنها قد أسقطت حقها الشخصي وعليه فإنـه كـان يتوجب على المحكمة مصدرة القرار أن تراعي أحكام المادة 660ع عام بعد أن اقتنعت بثبوت الجرم من خلال الأدلة المتوفرة بالقضية لا سيما وأن ذلك من النظام العام وإسقاط الحق الشخصي بين الأصول والفروع يستوجب الإعفاء من العقوبة لأن هذا الإسقاط يعني إزالة الضرر. وعليه فإن الحكم الطعين صدر مخالفاً للقانون. وحيث أنه ولئن كان أسباب الطعن لا تعدو كونها مجادلة بقناعة المحكمة إلا أن إعفاء الوالد المتهم من العقوبة وفق المادة 660 ع عام من النظام العام وللمحكمة إثارته تلقائياً وفي أي مرحلة من مراحل الدعوى.