لا يُصار إلى التحكيم في منازعات التهريب الجمركي، وإنما يقتصر ذلك على البضائع الواردة بصورة نظامية، لأن مرتكب مخالفة التهريب لا يُساوى بالإدارة على قدم المساواة.
استقر الاجتهاد على أنه لا يجوز التحكيم في قضايا التهريب وإنما يكون على البضائع الواردة بشكل نظامي وذلك انطلاقا من عدم مساواة مرتكبي مخالفات التهريب مع الادارة على قدم المساواة . المناقشة: في القانون :بما أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة التي تقدمت بها إلى المحكمة الجمركية بحلب في مواجهة المدعى عليه المطعون ضده تهدف إلى تغريم المدعى عليه لارتكابه مخالفة الاستيراد تهريبا لمحرك تراكس مركب على التراكس موضوع الدعوى إضافة إلى الحكم بمصادرة التركس المذكور .وبما أن المحكمة الجمركية المذكورة وبنتيجة المحاكمة لديها قد أصدرت الحكم رقم /310/ بتاريخ 29/11/1999 في الدعوى رقم أساس /1921/ لعام /1999/ القاضي بتغريم المدعى عليه بمبلغ /24255/ ليرة سورية ومصادرة المحرك وفك احتجاز التراكس موضوع الدعوى .وبما أن الجهة المدعية الجمارك لم تقتنع بالحكم المذكور فقد استأنفته طالبة فسخه للأسباب الواردة في لائحة الاستئناف .وبما أن محكمة الاستئناف وبنتيجة المحاكمة لديها قد أصدرت الحكم المطعون فيه القاضي برفض الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف .وبما أن الجهة المدعية المستأنفة الجمارك لم تقتنع بالحكم المذكور فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب الواردة في لائحة الطعن .ولما كانت الجهة الطاعنة لم تبين ما هي الدفوع التي لم ترد عليها المحكمة الأمر الذي يتعين عدم الالتفات إلى ما جاء في البند الأول من الطعن.ولما كان الاجتهاد القضائي قد استقر على أنه لا يجوز التحكيم في قضايا التهريب وغنما يكون على البضائع الواردة بشكل نظامي وذلك انطلاقا من عدم مساواة مرتكبي مخالفات التهريب مع الإدارة على قدم المساواة وكانت القضية موضوع الدعوى تقوم على التهريب الأمر الذي يجعل ما جاء في البند الثاني من الطعن في غير محله القانوني .وبما أن أسباب الطعن لم تنل من الحكم المطعون فيه الذي جاء سليمة من حيث النتيجة .لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوع .