المساءلة عن حيازة مادة ممنوع استيرادها قانوناً لا تُنسب إلى شخصين معاً لمجرد وجودهما في الواقعة، بل يجب أن يثبت الاتفاق أو العلم المشترك أو الاشتراك الفعلي، وإلا انحصرت المسؤولية بمن ثبتت حيازته وعلمه بالمادة المحظورة.
لا يمكن مساءلة اثنين معا في حيازة مادة ممنوع استيرادها قانونا الا في حال الاتفاق أو العلم المناقشة: الموضوع والمناقشة :من حيث أن الدعوى الجمركية ملف ( 492 / 98 ) تقوم على إقدام المدعى عليهما المطعون ضدهما باستيراد تهريب /4/ بواريد روسية ومسدسين حربين، والمطالبة بالحكم عليها تعويضا مدنيا للجمارك عليهما وتنظيم الضبطمن الثابت أن دورية الأمن السياسي بالحسكة هي التي قامت بإلقاء القبض اللازم بحقهما ثم نظم ضبط الجمارك استنادا إليه.ومن حيث أن الواقعة المنسوبة إليهما هي مصادرة الأسلحة الحربية في السيارة التي يقودها المطعون ضده ادريس ومعه محسن عند إحضارها إلى مدينة القامشلي من المالكية (حيث أحضرها عراف يدعي حسين وشخص آخر).ومن حيث أن المطعون ضده ادريس اعترف بالجرم المنسوب إليه إلا أنه أنكره أمام المحكمة الجمركية (وكذلك أمام القضاء الجزائي ) محكمة الأمن الاقتصادي الذي انتهت إلى براءته من الجرم كناقل دون علمه عن نوع البضاعة التي يحملها المطعون ضده محسن في كيس الخيش.ومن حيث أن حيازة الأسلحة الحربية في سيارة المطعون ضده ادريس تشكل المسؤولية الجمركية إلا اذا انتفى علمه بها أو اشتراكه بشرائها، لأنه لا يمكن مساءلة الاثنين معا عن حيازة مادة ممنوعة استيرادها قانونا إلا في حالة الاتفاق أو العلموإن كانت حسن النية لا تؤخذ في المسائل الجمركية وان القرار الجزائي لأن كل منها يعتمد على أدلة وبينات تخلف من الأخر إلا أن ذلك في حالة المساءلة الفرديةولما كان المدعى عليه المطعون ضده قد انتهى حكمه بالبراءة أمام المحكمة الجزائية (محكمة الأمن الاقتصادي لعدم علمه بالبضاعة المهربة) وبالتالي فقد انتفى صدق أي فعل جرمي تجاههأما المطعون ضده الثاني فإن الحيازة ثابتة تجاهه والمساءلة الجمركية ثابتة بالضبط والمشاهدة الحسية والمصادرة مما يجعل القرار المستأنف قد أصاب ولا تناله أسباب الطعن والمبلغ المحكوم به يتفق مع أحكام القانون و هو /552000/ ل. س مبلغ خمسمائة واثنان وخمسون ألف ليرة سورية مما يقتضي تصديق القرار لذلك تقرر بالاتفاق : قبول الطعن شكلا ورده موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه .