التمييز قائم بين تعديل السبب مع بقاء موضوع الطلب الأصلي، وهو جائز في حدود الطلبات العارضة، وبين تغيير موضوع الدعوى أو محلها، وهو غير جائز؛ كما يجوز الانتقال من طلب تنفيذ العقد إلى طلب فسخه والتعويض دون تغيير موضوع الخصومة.
من حق المدعي ان يعدل من طلب تنفيذ العقد الى الفسخ والتعويض ولكن ليس من حقه ان يغير في سبب الدعوى بتغير موضوعها . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية برقم أساس (1591)، وقرار (2136)، تاريخ 7/10/2002، المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن المقدم من طالبة المخاصمة.النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 16/2/2003، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – لقد انصبّت الدعوى على تثبيت شراء المدعية لنصف الدار المبينة على العقار (36)، وهذا خطأ، وسهو، وهي تطلب تثبيت الشراء على العقار (1016) منطقة الفوعة 60 – 1، وفق تقرير الخبرة.2 – إن رفض الهيئة المخاصمة طعننا لأننا غيّرنا في سبب الدعوى وموضوعها لا مؤيد له.3 – وقعت الهيئة في خطأ جوهري.في الشكل:تقوم دعوى المدعية على أن زوجها (المدعى عليه) أخذ حليّها واشترى أرضاً بمنطقة الفوعة العقارية 36/60 – 1، وقد وعدها بتسجيل نصف الدار التي بناها على العقار، وهي تطلب إفراز الدار، ونقل ملكية (1200) سهم لها.صدر الحكم البدائي بإجابة طلب المدعية، فاستأنفه المدعى عليه أصلياً، كما استأنفته المدعية تبعياً لجهة تعديل رقم العقار، فتم فسخ الحكم، وردت الدعوى شكلاً، كون المدعية قد عدّلت طلبها، ولدى الطعن فيه بطريق النقض رفضت الغرفة المدنية الثانية الطعن، فكانت هذه المخاصمة.وحيث إن الأصل أن تحدد الخصومة بالطلبات التي يتقدم بها المدعي في استدعاء دعواه لكن المشرّع، ولاعتبارات قدرها أجاز للمدعي أن يتقدم بطلباته العارضة وفق ما نصت عليه المادة (158) من قانون أصول المحاكمات.وإن قبول الطلبات العارضة، أو عدم قبولها، مسألة تتعلق بالنظام العام.ومن ضمن ما أجازته المادة سالفة الذكر ما يتضمن إضافةً أو تغييراً في سبب الدعوى، مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله، ومن الأمثلة على ذلك أن يطلب المدعي ملكية عقار استناداً إلى عقد شراء ثم يستند في ملكيته إلى التقادم المكسب، أو الميراث، أو الوصية.وبما أن من حق المدعي أن يعدل من طلب تنفيذ العقد إلى الفسخ، والتعويض، إلا أنه ليس من حقه أن يغيّر في سبب الدعوى بتغيير موضوعها.وحيث إن الادعاء انصبّ على العقار (36) وحكم بالدعوى على هذا الأساس، فإن طلب تعديل الطلب إلى عقار آخر غيره، وهو للمدعى عليه ذاته، غير جائز. والحكم المخاصم الذي انتهى إلى مثل ذلك أصاب صحيح القانون، والهيئة بقيت بعيدة عن أي خطأ ينسب إليها، فالدعوى مرفوضة شكلاً.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم المدعية ألف ل. س يحسم منها التأمين.4 – تضمين المدعية الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الملف أصولاً.