الضبط الجمركي يكتسب حجيةً قوية في إثبات واقعة التهريب متى استوفى شروطه القانونية وتضمن وقائع مادية مؤيدة، أما إذا خلا من الضبط الفعلي للمادة المهربة أو من الدليل على المخبأ السري أو بقيت الوقائع في حدود المعلومات المجردة، فلا تصلح نتائجه وحدها لإثبات التهريب ولا لتأسيس الحجز أو التعويض.
الضبوط الجمركية تتمتع بقوة ثبوتية مطلقة بواقعة التهريب اذا كانت مستوفية شرائطها المنصوص عنها في قانون الجمارك المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المدعية حسين تقوم على طلب التعويض على الطعن بالضبط الجمركي لجهة التزوير موضوع الدعوى تأسيسا على وصول /31/ سيارة منها سيارة المدعي إلى باب الهوى ضمن قافلة للترفيق من حمص وانتظرت في الحرم الجمركي بعد أن أخذ منهم أمين الجمارك دفتر السيارة وجوازات السفر ثم امتنع عن إعطائهم الوثائق بحجة وجود كمية من المازوت في كل سيارة موجود في مخبأ سري وجرى تنظيم الضبط بحق الطاعن ، وتوقفت سيارته ثم جرى فك احتباسها بكفالة فهو يطالب بالتعويض من الضرر الذي ألحقه غدارة الجمارك بالسيارة وتوقفها عن العمل ورد الدعوى الجمركيةومن حيث أن الضبط الجمركي الذي جرى تنظمه بتاريخ 22/12/2000 بحق الطاعن تضمن ورود معلومات مفادها وجود كميات من المازوت في خزانات سرية للشاحنات القادمة مع قافلة الترفيق من حماة وبتفتيش الشاحنات في المساحة المخصصة لوقوفها ضمن الحرم الجمركي (المغادرة إلى تركيا) حيث وجدت خزانات سرية ضمن (خزانات المياه وصناديق الطعام والعدة ) مخصصة لإخفاء كميات المازوت وأن الشاحنات قامت بإفراغ هذه المادة على الأرض وان المخالف لديه زيادة /1050/ لتر عن الحد المسموح بهواذا كانت الضبوط الجمركية تمنع بقوة ثبوتية مطلقة بواقعة التهريب اذا كانت مستوفية شرائطها 1903/191 جمارك وكان محتوى المخالفة هي وجود /1050/ ليتر مازوت لدى الطاعن ، حيث لم يجرى ضبطها مع السيارات الأخرى وهي قافلة تحت الحراسة ، وضمن الحرم الجمركي وانما جاءت على لسان الطاعن ، وهي كما ادعت الجمارك أنها ضمن المخبأ السري في السيارة والذي جرى إنزالها أرضا.وحيث أن هذه الواقعة لم تتأيد بمحتوى الضبط وإنما وردت معلومات لم تقترن بدقائق مادية أما الجهة المخبأ فإن الخبرة أشارت أن ما طعنت به الجمارك أنها مخابئ سرية للمازوت هي لا يمكن اعتبار أي منهم مخبأ سري حيث جرى الكشف على السيارة وشوهدت كافة الملاحظات المثبتة على القواعد مما يجعل ما أشارت إليه الجمارك في ضبطها غير محمول على قواعد سليمة حيث لم تضبط المادة المصادرة ولم يثبت أن هذه الأمكنة مخابئ سرية لإخفاء مادة المازوت كما أن اطلاق المازوت أرضا وحيث أن هذه الواقعة لم تتأيد بمحتوى الضبط وإنما وردت معلومات لم تقترن بدقائق مادية اما الجهة المخبأ فإن الخبرة أشارت أن ما طعنت به الجمارك أنها مخابئ سرية للمازوت هي لا يمكن اعتبار أي منهم مخبأ سري حيث جرى الكشف على السيارة وشوهدت كافة الملاحظات المثبتة على القواعد مما يجعل ما أشارت إليه الجمارك في ضبطها غير محمول على قواعد سليمة حيث لم تضبط المادة المصادرة ولم يثبت أن هذه الأمكنة مخابئ سرية لإخفاء مادة المازوت كما أن الطلاق المازوت أرضا لم يثبت حتى بالضبط .وحيث أنه لم يثبت نزعها وفصلها ( وهي في الحرم الجمركي وتحت أعين ورقابة الجمارك ) أو حتى أثناء الترفيق أو بعد الوصول لأن السيارات ومنها سيارة الطاعن كانت تحت رقابتها .وحيث لم يثبت وجود خزانات سرية ولم تضبط مادة المازوت موضوع الضبط ، و إنما جاءت على لسان الطاعن مدعي التعويض عن الضرر الذي أحدثته ادارة الجماركومن حيث أن المخالفة غير ثابتة و بالتالي لا يجوز حجز الآلية .ومن حيث أن فك الاحتباس وإعادة الكفالة كان في موقعه القانوني .ومن حيث أن دعوى التعويض لم تثبت لأن ادارة الجمارك قامت باتباع الطريق المسموح لها في أحكام المادة /193/ جمارك.ومن حيث أن لا مجال لتطبيق نص المادة /28/ جمارك لعدم ضبط المادة كما أن من الطاعن تقديم دعواه إلى المحكمة الجمركية والتي أجرت صاحبة الاختصاص للنظر بالدعوى الجمركية من قبل الادارة والادعاء على الادارة من قبل الغيرومن حيث أن القرار المطعون قد ناقش القضيةومن حيث أن أحكام المادة /183/ جمارك غير واجبة النطق بحق الطاعن لأنه أثبت عكس الضبط ولا تطاله .ومن حيث لم يثبت وجود مادة مهربة حتى تطالها أحكام المادتين 263/264 جمارك وأن توقيع الوكيل على محضر الكشف الخبرة لا أثر له ولما كان من حق ادارة الجمارك إثارة الدفوع الخاصة فيها دون حق الغيرومن حيث أن أسباب الطعن أضحت لا تنال القرار المطعون فيه ولا مبرر لدعوي ممثل القنصلية التركية بعدم وجود المخبأ وحق الادعاء للإدارة والأفراد .لذلك تقرر بالإجماع : قبول الطعن شكلا