إذا استندت المحكمة في نفي المسؤولية عن مخالفة جمركية تتعلق بالسيارة إلى كتابٍ من رئيس مخفر الشرطة يفيد بالحجز فقط، دون الرجوع إلى ضبط الشرطة والتحقق من سبب الحجز ومن كون الضبط يخص السيارة ذاتها، كان حكمها قاصراً ويستوجب النقض.
ان كتاب رئيس مخفر شرطة المتضمن أن السيارة موضوع الدعوى تم حجزها بموجب ضبط شرطة لا يكفي لتحلل المدعى عليه من المسؤولية وعلى المحكمة الاطلاع على ضبط الشرطة والتحقق عن سبب حجز السيارة وهل أن الضبط يتعلق بنفس السيارة . المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي بعدم تسديد تعهد بإخراج السيارة من القطر أدى لاستيرادها تهريبا وقد انتهت محكمة الاستئناف بدرعا إلى فسخ الحكم الجمركي والمساءلة على أن مهلة التأخير تقل عن سنة وتقمع وفق الفقرة 1 من المادة 251/جمارك بواقع /500/ ليرة عن كل أسبوع تأخير وحيث أن ادارة الجمارك تعيب على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفا وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم أسست حكمها المطعون فيه على كتاب رئيس مخفر الشرطة المركز بدير الزور المتضمن أن السيارة موضوع الدعوى تم حجزها بموجب ضبط شرطة رقم /111/ تاريخ 3/2/1993 وحيث أن هذا الكتاب لا يكفي لتحلل المطعون ضده من المخالفة المسندة إليه وكان على المحكمة الاطلاع على ضبط الشرطة والتحقق عن سبب حجز السيارة وهل أن الضبط يتعلق بنفس السيارة فعلا وعلى ضوء ما يسفر عنه التحقيق تقول كلمتها اما وانها لم تفعل فإن الحكم يكون قاصرة في بيانه وسابقة لأوانه و الطعن ينال منه ويوجب نقضه لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن .