تقوم دعوى المخاصمة على أساس المسؤولية التقصيرية، ولا تُقبل إلا متى توافر الخطأ والضرر والرابطة السببية، وكان طلب التعويض عن الضرر جزءاً لازماً من بنيتها الإجرائية والموضوعية. أما إذا انحصر الطلب في إبطال القرار المشكو منه دون المطالبة بالتعويض، فإن الدعوى تكون غير مستندة إلى أساس قانوني صحيح وتُرفض...
ان دعوى المخاصمة تجد أصلها في الأفعال القانونية الناظمة للعمل غير المشروع المنصوص عليها بأحكام القانون المدني وقواعد المسؤولية التقصيرية. و لا بد لقيام المسؤولية التقصيرية من توافر أركانها الثلاثة وهي الخطأ والضرر ووجود الرابطة السببية الخطأ بين والضرر. المناقشة: في الشكل:تهدف الدعوى إلى طلب إبطال القرار رقم /934/ الصادر بتاريخ 2001/6/10م عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 723 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن دعوى المخاصمة تجد أصلها في الأفعال القانونية الناظمة للعمل غير المشروع المنصوص عليها بأحكام القانون المدني وقواعد المسؤولية التقصيرية. ومن حيث لا بد لقيام المسؤولية التقصيرية من توافر أركانها الثلاثة والضرر ووجود الرابطة السببية بين الخطأ والضرر. ومن حيث أن مصلحة المتضرر تقوم على طلب التعويض عن الضرر الذي لحق به نتيجة حصول الخطأ لمسببه مما يعني أن طلب التعويض هو بحد ذاته ركن أساسي من أركان دعوى المخاصمة ما دامت الغاية التي يتوخاها المضرور من المضرور من إقامة دعوى المخاصمة هي جبر الضرر الذي لحق به نتيجة الخطأ الذي نسب ارتكابه إلى هيئة المحكمة المشكو منها لإصدارها لقرارها المشكو حيث أن منه ومن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن تقديم طلب المخاصمة بغاية طلب إبطال القرار المشكو دون المطالبة بالتعويض عن الضرر يخرج دعوى المخاصمة عن المسار القانوني الذي حدده لها المشرع. وحيث أن طالب المخاصمة لم يطلب الحكم له بأي تعويض عن الضرر الذي لحق به فتكون دعواه فاقدة لمستندها القانوني مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً وهذا يغني عن التعرض للأسباب الموضوعية. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: -1 رفض الدعوى شكلا وتغريم طالب المخاصمة بألف ليرة سورية.