• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اعتماد المحكمة على ضبط الأمن السياسي هو في غير محله القانوني بحسبان أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الاعتراف لدى رجال الأمن لا يمكن

لا يصحّ التعويل على الاعتراف المنسوب في الضبط الأمني وحده ما لم يسانده دليل مادي محسوس، ويجب على المحكمة أن تردّ على الدفوع والأسباب الجوهرية المثارة في الطعن، وإلا عُدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً.

نص الاجتهاد

اعتماد المحكمة على ضبط الأمن السياسي هو في غير محله القانوني بحسبان أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الاعتراف لدى رجال الأمن لا يمكن اعتباره دليلا ما لم يتأيد بدليل مادي محسوسعلى المحكمة الرد على الدفوع والأسباب الواردة في لائحة الطعن وإذا لم تفعل ذلك تكون قد ارتكبت خطأً مهنياً جسيماً. المناقشة: في المناقشة و الرد على أسباب المخاصمة:لما كان مدعي المخاصمة يهدف من دعواه إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الناظرة بقضايا الأمن الاقتصادي لدى محكمة النقض رقم 361 تاريخ 5/9/ 2000 والمتضمن رفض الطعن. ولما كان ثابتاً من حيثيات قرار محكمة الأمن الاقتصادي أن إخباراً ورد إلى المكافح فهد (.) (مدعي المخاصمة) بوجود كمية من الدخان المهرب في منطقة خان الشيح، وقد قام المكافح المذكور بإعلام رئيس الفرع الذي أرسل دورياته إلى مكان البضاعة وتم مصادرتها، وقد بلغ عدد الكراتين (186) كرتونه صودر منها 180 ووزع الباقي على عناصر المكافحة. ولما كان ثابتاً أن بعض المهربين قد أدعو بأن عدد الكراتين كان 411 كرتونه وأن العناصر قد أخذوا 225 كرتونه ونظموا ضبط بالباقي، وقد تولت إدارة الأمن السياسي التحقيق بهذا الموضوع حيث اعترف العناصر في ضبط الأمن السياسي ثم عادوا عن اعترافهم لدى استجوابهم قضائياً. ولما كان مدعي المخاصمة قد أفاد قضائياً بأن أقواله لدى رجال الأمن السياسي انتزعت منه بالعنف. ولما كان ملف الدعوى خال من أي دليل يدين مدعي المخاصمة، واعتماد المحكمة على ضبط الأمن السياسي هو في غير محله القانوني، بحسبان أن الاجتهاد القضائي مستقراً على أن الاعتراف لدى رجال الأمن لا يمكن اعتباره دليلاً ما لم يتأيد بدليل مادي محسوس.ولما كان الدخان المدعى باختلاسه لم يصادر مما يجعل الاعتراف المنتزع من مدعي المخاصمة لا قيمة له ولا يمكن اعتماده كدليل إضافة إلى ذلك فإنه ثابت الملف بأن من مدعي المخاصمة الذي أخبر رؤسائه عن عملية تهريب الدخان، ولو كان ينوي قبول الرشوة أو اختلاس الدخان لما قام بإخبار رؤسائه ولكان اتفق مع المهربين وتقاضى منهم الرشوة. ولما كان مدعي المخاصمة قد أثار هذه النواحي في لائحة طعنه، إلا أن الهيئة المخاصمة لم ترد على هذه خلافاً للاجتهاد المستقر الذي أوجب على المحكمة الرد على الدفوع والأسباب الواردة في لائحة الطعن ولما كانت أسباب المخاصمة والحالة هذه تنال من قرار المخاصمة. لذلك وبناءً على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ما يلي: 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً، وإبطال القرار