• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

علاقة الخطوبة تعد مانعاً أدبياً يجيز الإثبات بالشهادة، ويُعد ما يرد في محضر الاستجواب من إقرار مبدأ ثبوت بالكتابة يبيح الإثبات بالبينة

إذا توافرت صلات الثقة والود بين المتعاقدين على نحوٍ يمنع أدباً من مطالبة أحدهما الآخر بسندٍ خطي، جاز الإثبات بالشهادة في الالتزام المدعى به. ويُعتدّ بأقوال الخصم المثبتة في محضر الاستجواب كمبدأ ثبوت بالكتابة متى جعلت وجود العقد قريب الاحتمال، فيجوز عندها استكمال الإثبات بالبينة الشخصية.

نص الاجتهاد

اجاز المشرّع في المادة 57 من قانون البينات الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية عند وجود المانع الأدبي من الحصول على الدليل الكتابي. وإن هذا المانع يتحقق إذا كانت الظروف التي تم فيها التعاقد أو الصلات التي كانت تربط المتعاقد وقت التعاقد لا تسمح من الناحية الأدبية لأحد المتعاقدين الحصول على كتابة من المتعاقد الآخر. علاقة الخطوبة أثناء قيامها تفرض في الأصل قيام صلات من الود والثقة المتبادلة ما لم يقم دليل يثبت العكس وعلى من يدعي خلاف الأصل إثبات ذلكما يرد في محضر الاستجواب من أقوال تنسب للخصوم يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة سنداً لنص المادة 56 من قانون البينات التي نصت في فقرتها الثانية على أن مبدأ الثبوت بالكتابة هو كل كتابة تصدر عن الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود العقد المدعى به قريب الاحتمال. وبناء على ذلك يجوز الإثبات بالبينة الشخصية بحسب نص المادة 56 المشار إليها، إذا كان هناك مبدأ ثبوت بالكتابة من أقوال الخصم الواردة في محضر الاستجواب المناقشة: في مناقشة الأسباب: من حيث مدعي المخاصمة إنما يهدف من الدعوى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض رقم أساس (1505/1269) تاريخ (2002/4/14 بداعي أن الهيئة التي أصدرته ارتكبت الخطأ مهنياً جسيما على النحو المبين بأسباب المخاصمة. وحيث أن المدعية بابزار في الدعوى الأصلية تهدف إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ مقداره 200 ألف ليرة سورية مع الفائدة كان قد استدانه من المدعية عندما كان خطيباً ها قبل أكثر من ثلاث سنوات وعلى وشك الزواج ولم يحرر بالمبلغ إيصالاً لوجود المانع الأدبي وقد محكمة الدرجة الأولى ومن بعدها محكمة الاستئناف إلى الحكم في الدعوى وفق الادعاء وأيدت الغرفة المشكو منها الحكم المطعون فيه فكانت هذه الدعوى وحيث أن أسباب المخاصمة تنصب أكثرها على تخطئة المحكمة مصدرة الحكم إن هي اعتبرت علاقة الخطوبة بين الطرفين المتخاصمين مانعاً أديباً وأجازت الإثبات بالبينة الشخصية، وحيث أن من الثابت من أوراق الملف وشهادات الشهود أن مدعي المخاصمة قد استدان من المدعي عليهما بالمخاصمة المبلغ المدعى به أثناء فترة خطوبتهما وهذا ما حال دون تنظيم سند بالمبلغ المدعى به. وحيث أن المشرع أجاز في المادة 57 بينات الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية عند وجود المانع الأدبي من الحصول على الدليل الكتابي وأنه يتحقق هذا المانع إذا كانت الظروف التي تم فيها التعاقد أو الصلات التي كانت تربط المتعاقد في وقت التعاقد لا تسمح من الناحية الأدبية لأحد المتعاقدين باقتضاء كتابة من الآخر. وحيث أن علاقة الخطوبة أثناء قيامها تفرض في الأصل قيام صلات من الود والثقة المتبادلة ما لم يقم بدليل يثبت العكس وعلى من يدعي خلاف الأصل إثبات ذلك وعليه فلا تثريب على المحكمة إن هي استخلصت من قيام هذه العلاقة مانعاً أدبياً وأجازت إثبات الالتزام المدعى به بالبينة الشخصية عملاً بالمادة 57 من قانون البينات. يضاف إلى ذلك فإن مدعي المخاصمة اعترف في محضر استجوابه بتاريخ 2001/4/22 بأنه لم يقدم ضمانات للمدعية عند فراغ عقارها له ولم يدفع لها شيئاً في حينه ولم يجر تنظيم أي عقد بالقيمة لأن المدعية تثق به وأنه اتفق معها على تسديد قيمة العقار وعلى مدار الشهور قد تطول وذلك على حسب الدخل الوارد له من عمله كطبيب. وحيث أن ما ورد في محضر استجواب مدعى المخاصمة يشكل مبدأ ثبوت بالكتابة على ما جاء بالمادة 56 من قانون البينات فقد نصت الفقرة الثانية منها ومبدأ الثبوت بالكتابة هو كل كتابة تصدر عن الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود العقد المدعى به قريب الاحتمال وفي ذلك ما يجيز الإثبات بالبينة الشخصية بحسب نص المادة 56 المشار إليها. وحيث أن المحكمة عالجت الدفوع المتعلقة بالمحامي أنور وانتهت إلى نتيجة مفادها عدم علاقته في الدعوى لا بصفته وكيلاً عن المدعية ولا بأية صفة أخرى وقد استقت ذلك من أوراق الملف التي تخلو عن أية وكالة للمحامي المذكور وحيث أن ما يعتمده المدعي من أسباب للمخاصمة لا يعدو الجدل في قناعة المحكمة وفي الأدلة التي كونت الهيئة قناعتها عن طريقها وهي أمور في الأصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي أناطها القانون بقضاة الأساس وهي تنأى عن التعقيب ما دام الاستخلاص كان فيها سائغاً غير مشوب بفساد وبمخالفة لقواعد الإثبات فلئن كان الأمر كذلك وكانت المحكمة عللت بقناعتها فلا تعتبر المحكمة مرتكبة لخطأ المهني الجسيم وتكون دعوى المخاصمة غير جديرة بالقبول شكلاً مما يتعين رفضها. لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا .2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولاً .