• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يسأل الطبيب إلا عن الخطأ المهني الجسيم وتقدير وجوده من اختصاص أهل الخبرة

لا تُسأل المسؤولية المدنية أو المهنية للطبيب إلا عن الخطأ المهني الجسيم، ويُترك تقدير وجود هذا الخطأ أو انتفائه لأهل الخبرة الفنية، ولا يجوز للمحكمة أن تستقلّ بتكوينه بعلمها الشخصي. كما أن مخالفة ما استقر عليه القرار الناقض في هذه المسألة تُعدّ سبباً للمخاصمة وإبطال القرار.

نص الاجتهاد

الطبيب لا يسأل إلا عن الخطأ المهني الجسيم الذي يرتكبه أثناء قيامه بعمله. وجود الخطأ من عدمه إنما يعود تقديره إلى أهل الخبرة ولا يمكن للقاضي أن يفصل في هذه الأمور بعلمه الشخصيعدم اتباع القرار الناقض من قبل محكمة النقض يشكل مخالفة للاجتهادات الصادرة عن الهيئة العامة، وخطأً مهنياً جسيماً. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 2002/2/4 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: بتاريخ 1997/10 حركت الدعوى العامة بحق سهى (.) بجرم مخالفة تعليمات مزاولة مهنة الطب والتسبب بالإيذاء سنداً للمرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1997 والمادة 551. وبتاريخ 1998/3/22 حركت الدعوى العامة بحق أيمن (.) بجرم التسبب بالإيذاء ومزاولة بدون ترخيص. وقد صدر قرار قاضي التحقيق بإحالة المدعى عليهما إلى محكمة بداية الجزاء في الباب التي أصدرت قرارها رقم 166 تاريخ 1999/6/3 المتضمن من حيث النتيجة حبس كل من المدعى عليهما سنة والغرامة خمسمائة ليرة سورية كما ألزمت المحكمة المدعى عليهما بدفع مائة ألف ليرة سورية إلى المدعية زبيدة (.) تعويضاً لها عن أضرارها. استؤنف القرار من قبل المدعى عليهما والمدعية وأصدرت محكمة استئناف الجنح في حلب قرارها رقم 144 تاريخ 2000/2/14 المتضمن قبول الاستئنافين موضوعاً وفسخ القرار المستأنف، وتشميل العقوبة بقانون العفو العام لعام 1999 وإلزام المدعى عليهما بالتضامن بدفع مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية تعويضاً للمدعية. طعن المدعى عليهما بالقرار الاستئنافي وأصدرت الغرفة الجنحية لدى محكمة النقص قرارها رقم 4459 تاريخ 2000/4/24 المتضمن نقض القرار المطعون فيه. أعيد الملف إلى محكمة الاستئناف التي أصدرت قرارها رقم 1787 تاريخ 2000/10/16 المتضمن تشميل العقوبة بالعفو العام وتزيل التعويض إلى ثلاثمائة ألف ليرة سورية. طعن المدعى عليهما بالقرار المذكور وأصدرت الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض قرارها المخاصم رقم 3336 تاريخ 2001/5/16 المتضمن رفض الطعن وتصديق القرار المطعون فيه. ولعدم قناعة المدعى عليهما بهذا القرار فقد بادرا إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالبين إبطال القرار المخاصم (.) في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة : لما كان مدعيا المخاصمة يهدفان من دعواهما إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض رقم 3336 تاريخ 2001/5/16 وذلك للأسباب الواردة في لائحة المخاصمة. ولما كان ثابتاً من الملف أن المدعية زبيدة قد حضرت إلى مستشفى الدكتور أيمن (.) بحالة وضع وتولت الدكتورة سهى توليدها ولدى تعثر الولادة أحيلت إلى المستشفى لإجراء جراحة ثم تمت الولادة عن طريق العملية القيصرية وقد أدعت زبيدة بأن هناك خطأ في العمل الجراحي. ولما كانت الخبرة الطبية الخماسية قد أكدت بأن ما قام به الطبيبان المدعى عليهما لا يشكل خطاً مهنياً جسيماً ولا خطاً مألوفاً أو غير مألوف، كما أنه ليس هناك ناسور مثاني مهبلي والعملية لم تترك عجزاً وظيفياً لديها، وأن الناسور الذي شوهد يعتبر مألوفاً واختلاطاً جراحياً ناجم عن عمل جراحي أجراه طبيب اختصاص في الجراحة العامة، خاصة وأن المدعية قد أنجبت ولداً بعد ذلك. ولما كان الطبيب لا يسأل إلا عن الخطأ المهني الجسيم الذي يرتكبه أثناء قيامه بعمله. الخطأ ولما كان وجود من عدمه هذه الأمور بعلمه الشخصي ولما كان القرار الناقض، قد أوجب الصلة السببية بين الخطأ والضرر الحاصل، إلا أن المحكمة الاستئنافية ومن بعدها الغرفة المخاصمة لم تتبعا القرار الناقص لهذه الناحية، وحكمتا بالتعويض رغم انتقاء وجود الخطأ المهني الجسيم الذي يمكن أن يسأل عنه الطبيب. ولما كان عدم إتباع القرار الناقض من قبل الغرفة المخاصمة يشكل مخالفة للاجتهادات الصادرة عن الهيئة العامة إضافة إلى أن الحكم على مدعي المخاصمة بالرغم من انتفاء الخطأ المهني الجسيم يشكل مخالفة للاجتهاد القضائي المستقر، ولما كان الأمر كذلك فإن الهيئة المخاصمة تنال من القرار المخاصم ويتعين أبطاله لذلك وبناء على مما تقدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي: قبول دعوى المخاصمة موضوعاً.