إن إغفال المحكمة الردّ على دفعٍ منتج أو طلبٍ جوهريٍّ من شأنه التأثير في النتيجة يشكّل خطأً مهنياً جسيماً موجباً لإبطال القرار، لأن حق الدفاع لا يجوز مصادرته أو إهداره بإغفال المناقشة والرد.
استقر الاجتهاد على أن عدم الرد على الدفوع خاصة إذا كانت منتجة إنما يشكل خطأً مهنياً جسيماً. حق الدفاع قد صانه الدستور ولا يجوز حرمان المدعى عليه من هذا الحق المناقشة: النظر في الدعوى:بالتدقيق تبين ان مأمون قد أقام الدعوى بمواجهة رياض وأحمد بجرم الاحتيال سندا للمادة (641) ع وبداعي ان رياض قد خالف شروط التعاقد،ولم يقم بما يتوجب عليه في موسم الحج.وقد أصدرت محكمة بداية الجزاء في حلب قرارها رقم 401 تاريخ 2001/5/10 المتضمن حبس كل من المدعى عليهما ثلاثة أشهر وتغريم مائة ليرة سورية وإلزامهم بالتعويض.استأنف الطرفان القرار البدائي وأصدرت محكمة استئناف الجنح قرارها المؤرخ 2001/7/19 المنضمن تصديق القرار المستأنف طعن الدمعي عليهما بالقرار الاستئنافي وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم رقم 2647/7245 تاريخ 2001/10/15 المتضمن تصديق القرار لجهة مدعي المخاصمة رياض ونقضه لجهة أحمد .وبتاريخ 2001/11/11 أسقط المدعي مأمون حقه الشخصي ولعدم قناعة مدعي المخاصمة بهذا القرار فقد بادر إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالبا إبطال القرار.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمةلما كان مدعي المخاصمة يهدف من دعواه إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض رقم 7245 تاريخ 2001/10/15 والمتضمن تصديق قرار محكمة الاستئناف وذلك للأسباب التي أوردها في لائحة طعنه .ولما كان ثابتاً من الملف ان المدعي الذي أسقط حقه فيما بعد، قد سمى شهوداً استمعت إليهم المحكمة وقد تقدم مدعي المخاصمة في جلسة 2001/6/28 بلائحة يطلب فيها سماع شهوده، إلا ان المحكمة لم تستجب لهذا الطلب.ولما كان مدعي المخاصمة قد أثار هذه الناحية في لائحة طعنه، إلا ان الهيئة المخاصمة لم نرد عى هذا السبب سلبا أو إيجابا .ولما كان الاجتهاد مستقرا على أن عدم الرد على الدفوع خاصة إذا كانت منتجة، إنما يشكل حطأ مهنيا جسيما.ولما كان حق الدفاع قد صانه الدستور، ولا يجوز حرمان المدعى عليه من حق الدفاع.ولما كان مدعي المخاصمة قد طلب سماع البيئة المعاكسة إلا أن محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المخاصمة لم تستجب لهذا الطلب ولم ترد عليه .ولما كانت الهيئة المخاصمة قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما عندما لم ترد علي طلب سماع شهود البينة المعاكسة مما يجعل أسباب المخاصمة تنال من القرار المخاصم، ويتيين إبطاله.لذلك وبناءً على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً.2 – إبطال القرار رقم 647/7245 تاريخ 2001/10/15 الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض واعتبر هذا الإبطال بمثابة التعويض.3 – إعادة التأمين إلى دافعه. 4 – تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.