إذا نظرت محكمة الاستئناف الدعوى بوصفها محكمة موضوع، وجب عليها أن تفصل في الشق الجزائي والحق الشخصي التابع له معاً، غير أن سقوط الادعاء بالتقادم الثلاثي يمنع بحث التعويض أمام القضاء الجزائي، ولا يحول دون إقامة دعوى مدنية مستقلة أمام القضاء المدني.
إن محكمة الاستئناف تعتبر محكمة موضوع ويتعين عليها الفصل بالدعاوى التي تنظر أمامها بشقيها الجزائي والمدني حتى إذا ما تبين لها توفر أركان الجرم الجزائي أعملت حكم القانون بالنسبة للتعويض وقضت به. المناقشة: لما كان تبين من القرار الاستئنافي الذي سبق وطعن به من قبل الجهة المدعية والتي صدر بنتيجتها القرار الناقض باعتبار أن المحكمة المطعون في قرارها قد ناقشت موضوع دعوى الحق العام فقط ولم تتعرض للحق الشخصي ولما كانت المحكمة المشار إليها قد اتبعت النقض وعللت قرارها تعليلاً سليماً لجهة أن كون الحق بالادعاء ساقط بالتقادم الثلاثي والذي بموجبه تسقط دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي بالتقادم المشار إليه وأنه لا يمكن البحث بالدعوى الشخصية في القضاء الجزائي إلا تبعاً للدعوى العامة ولما كانت المحكمة المطعون في قرارها قد أوضحت أنه يبقى من حق الجهة المدعية إقامة دعوى مدنية للمطالبة بحقوقها أمام القضاء المدني فجاء القرار المطعون فيه في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن ويتعين ردها.