يلتزم قضاة الموضوع بحدود القرار الناقض وما استقر عليه من مبادئ، ولا يجوز لمحكمة الاستئناف عند إعادة الدعوى أن تعود إلى ما حسمه القرار أو أن تتجاوز نطاقه، وإلا عُدّ ذلك مخالفة توجب البطلان عند توافر الخطأ المهني الجسيم.
استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف مخالفة القرار الناقض. المناقشة: المناقشة القانونية:ولما كان ثابتاً من الملف أن مدعي المخاصمة قد استأنف قرار محكمة بداية الجزاء الذي قضى بحبسه وتغريمه وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن فسخ القرار البدائي وبراءة مدعي المخاصمة مما أسند إليه لعدم الثبوت. ولما كان ثابتاً أن النيابة العامة لم تطعن بالقرار المذكور، وطعن به المدعي الشخصي فقط مما يجعل قرار البراءة مبرماً لعدم الطعن به من قبل النيابة وبالتالي فإنه لا يحق لمحكمة الاستئناف أن تعود لبحث العقوبة مجدداً بل إن صلاحيتها تحصر في بحث التعويض فقط إذا رأت أن فعل مدعي المخاصمة يشكل جرماً وهذا ما قررته محكمة النقض في قرار رقم 9251 تاريخ 2000/8/21 . ولما كانت محكمة الاستئناف ولدى إعادة الملف إليها قررت رد استثنائي النيابة والمدعى عليه موضوعاً وتصديق القرار البدائي المتضمن حبس المدعى عليه مخالفة بذلك القرار الناقض .ولما كانت الهيئة المخاصمة قد خالفت قرارها الناقض وصدقت قرار الاستئناف مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم هذا الخطأ الذي ما كان يرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي .ولما كانت أسباب المخاصمة تنال من القرار المخاصم ويتعين إبطاله . لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ما يلي: 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا.