ما يدخل في فهم الدعوى وتقدير الأدلة وتكييف الوقائع واستخلاص الحكم منها يرجع لمحكمة الموضوع، ولا رقابة عليه متى كان سائغاً. والحكم القطعي المبرم يكتسب حجية تمنع إهدار ما قضى به ولو شابه خطأ موضوعي أو قانوني. كما أن إجراءات وإقرارات المحامي الموكّل من وكيلٍ مفوض تبقى صحيحة ونافذة ما لم يثبت تبليغ عزل...
فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع من الأمور التي يعود تقديرها لمحكمة الموضوع.صدور الحكم بالصيغة المبرمة يغطي ما قد شابه من عيوب وأخطاء موضوعية ويسدل الستار عليها مهما كانت تلك العيوب. لأن الحكم القطعي يحوز حجية الأمر المقضي به حتى ولو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون أو مخالفة للنظام العام.إذا وكل شخص شخصاً آخر، وقام الوكيل بموجب هذه الوكالة بتوكيل محام لتمثيله بالدعوى، فإن عزل الموكل للوكيل ثم تبليغه العزل بعد صدور قرار المحكمة لا يسري ولا يؤثر على الأفعال والإقرارات التي قام بها المحامي ما دام المحامي الوكيل لم يتبلغ عزل موكله من الوكالة، وذلك حتى لو علم الوكيل بالعزل المناقشة: في الشكل :ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض طعن طالب المخاصمة الذي أوقعه على القرار رقم /37/ الصادر بتاريخ 2002/2/14 عن محكمة الاستئناف المدنية في حلب بدعوى أساس 2049 والذي قضى برد طلب طالب المخاصمة شكلاً التي أقامها بطلب التنصل من تصرف المدعى عليه نبيل (.) الجاري استناداً للوكالة العامة رقم 215/1325/110 والتي بموجبها نظم الوكيل عبد الجبار للمحامي إبراهيم الأحمد وكالة بالخصومة برقم 58/46 تاريخ 2000/12/13 حيث أقر بموجبها بيع العفارين مثار النزاع إلى المدعى عليه بالمخاصمة محمد عمار (.) كما قضى برفع إشارة الدعوى عن صحيفة العقارين موضوع الدعوى وبرفع الحجز الاحتياطي إلى آخر منطوق القرار الموما إليه. ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع من الأمور التي يعود تقديرها لمحكمة الموضوع فلا جناح على هيئة المحكمة المشكو منها إن هي قضت برفض الطعن ما دام قد ثبت لها أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد ثبت لها من الأدلة المعروضة عليها أن طالب المخاصمة وكل المدعى عليه عبد الجبار وكالة فوضه بموجبها في البيع والفراغ لأمواله المنقولة وغير المنقولة وفي توكيل نفسه وغيره للقيام بالأعمال المحددة في متن الوكالة رقم 1215/1325/110) تاريخ 1996/2/26 وكالة مفوضة لقوله ورأيه وفعله لا يستثنى منها أي أمر من أمور التوكيل وإنه بموجب هذه الوكالة أقدم المدعى عليه على توكيل المحامي إبراهيم الأحمد الذي أقر للمشتري (هاشم) في بيع العقارين أمام محكمة البداية حيث صدر القرار بتثبيت البيع وأسقط الوكيل حقوق الطعن بالقرار البدائي 81/1823 تاريخ 2001/2/8 وإن عزل طالب المخاصمة لوكيله المدعى عليه نبيل ثم تبليغه إليه بعد صدور القرار البدائي بتثبيت البيع وإنه بفرض علم الوكيل فذلك لا يسري على إقرار موكله المحامي إبراهيم (.) بالبيع الجاري لمصلحة هاشم ما دام المحامي الوكيل لم يتبلغ عزل موكله من الوكالة التي أصدرها طالب المخاصمة على النحو المساق في حيثيات القرار المطعون فيه فضلا على أن الحكم المشكو الأدلة المعروضة في ملف الدعوى أن طالب المخاصمة أوكل المدعى عليه نبيل توكيلاً عاماً في بيع أمواله المنقولة وغير المنقولة فأقدم نبيل على بيع العقارين إلى محمد عمار (.) الذي أقام الدعوى أمام محكمة البداية المدنية في حلب بطلب تثبيت البيع وأقدم نبيل على توكيل المحامي إبراهيم الأحمد الذي أقر بصحة الدعوى.وإن طالب المخاصمة أقدم على عزل وكيله من الوكالة ولم يتم تبليغ العزل للوكيل إلا بتاريخ 2/24/2001 وإن الوكالة الممنوحة من طالب المخاصمة لابن أخيه نبيل جاءت عامة وتضمنت تفويضه المطلق بالبيع وبكل التصرفات الواردة فيها وإنه وإن كان البيع والرهن لابد متهما من وكالة خاصة إلا إنه يصح أن تصدر هذه الوكالة دون تحديد المحل الذي يقع عليه التصرف فتكون خاصة من نوع التصرف وعامة في محله وأنه يجوز للموكل أن يوكل وكيله في البيع بوجه عام وفي هذه الحالة يكون للوكيل الحق في بيع أي مال للموكل بل في بيع جميع أمواله وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض. ومن حيث أن القرار محل المخاصمة رد على باقي الدفوع المساقة في استدعاء المخاصمة على نحو الواضح في حيثياته فضلاً على أن صدور الحكم الموما إليه بالصيغة المبرمة يغطي ما قد شابه من عيوب وأخطاء موضوعية ويسدل الستار عليها مهما كانت تلك العيوب لأن الحكم القطعي يحوز حجية الأمر المقضي به حتى ولو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون أو مخالفة للنظام العام.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى متوجبة الرفض شكلاً لعدم توفر أسبابها. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلاً ومصادرة التأمين.