دعوى المخاصمة تُرد شكلاً إذا لم يختصم المدعي الحكم الناقض واجب الاتباع الذي حدد اتجاه الفصل في الدعوى، أو إذا لم يودع مع الدعوى الوثائق والمستندات المؤيدة لها وفقاً لما يوجبه قانون أصول المحاكمات.
يجب على مدعي المخاصمة أن يختصم الحكم الناقض الذي حدد المسار القانوني للدعوى، تحت طائلة رد دعوى المخاصمة شكلاً المادة 491 أصول نصت على أن ترفق بدعوى المخاصمة الوثائق والأوراق والمستندات المؤيدة لها تحت طائلة رد الدعوى شكلاً، فإذا كانت الهيئة المخاصمة بنت قناعتها في الوصول إلى ما قضت به على أقوال الشهود، فإن عدم إرفاق صورة مصدقة عن محاضر جلسات المحاكمة التي تم فيها الاستماع إلى الشهود، يعد مخالفة لنص هذه المادة ويجب رد دعوى المخاصمة شكلاًاستقر الاجتهاد على أن الحكم الناقض واجب الإتباع حتى بالنسبة لمحكمة النقض التي أصدرت القرار، حسبما تقضي بذلك المادة 262 أصول محاكمات المناقشة: في الشكل: حيث أن القرار المخاصم قضى برفض طعن طالب المخاصمة الذي تقدم به طاعنا بالقرار رقم 195 الصادر 2000/12/24 بتاريخ 2000/12/24 عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق بدعوى الأساس 1114 المتضمن تصديق القرار المستأنف. ومن حيث سبق للمدعى عليه بالمخاصمة محمد بحري (.) أن طعن أمام محكمة النقض بالقرار رقم 21 الصادر بتاريخ 1998/3/16 والذي قضى برفض الدعوى التي تقدم فيها المذكور شكلاً لعدم صحة التمثيل والخصومة والصفة. فقضت محكمة النقض في حكمها 235 الصادر بتاريخ 1998/5/14 بنقض القرار المطعون فيه لعلة أن محكمة الاستئناف لم تضع الكتاب المؤرخ 1988/6/18 الذي هو الدليل الكتابي في الدعوى ومستندها، موضع التفسير بشأن ما يقصده موجه الكتاب وما انصرفت إليه إرادته ونيته دون الاعتماد على اللفظ الحرفي فيه، وأن تبين ماهية وهل هو التزام وتصريح وعقد من جانب واحد نيابة ووكالة عن الشركة الأجنبية الواردة فيه؟ أم هو مجرد النزاع وتعهد شخصي من المدعى عليه بدفع نصف عمولته البالغة (60%) من قيمة العقد المنوه عنه بالكتاب حول موضوع الوكالة ولنيابة الذي انتهى بهما إلى الحكم برد الدعوى شكلاً لعدم صحة التمثيل دون أن تعتمد الشق الثاني المتعلق بالتعهد الشخصي من المطعون ضده. ومن حيث أن بمقتضى ما سلف فإن الحكم الناقض وجه إلى اعتماد الكتاب الموما إليه في إثبات صحة الخصومة في الدعوى والفصل في موضوعها. ومن حيث أن الحكم الناقض واجب الإنباع حتى من الغرفة الناظرة في الدعوى لدى محكمة النقض حسبما تقضي بذلك أحكام المادة (262) أصول والاجتهاد المستقر لهذه المحكمة مما يتوجب على المدعي طالب المخاصمة أن يختصم الحكم الناقض الذي حدد المسار القانوني للدعوى وما دام لم يفعل فباتت دعواه متوجبة الرفض شكلاً. يضاف إلى ما سلف فإن امادة 491 أصول نصت على أن ترفق بدعوى المخاصمة الوثائق والأوراق والمستندات المؤيدة لها تحت طائلة فض الدعوى وحسبما كرسته هذه المحكمة في العديد من أحكامها. ومن حيث أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه والمؤيد بالحكم المشكو منه بنت قناعتها في الوصول إلى ما قضت به على أقوال الشهود المستمع إليهم في تحديد العلاقة بين الطرفين. ومن حيث أن طالب المخاصمة لم يرفق صورة مصدقة عن محاضر جلسات المحاكمة التي تم فيها الاستماع إلى الشهود مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها وهذا يغني عن التعرض لأسباب الدعوى الموضوعية. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: رفض الدعوى شكلاً.