تُرفض دعوى مخاصمة القضاة شكلاً إذا لم تُوجَّه إلى الجهة القضائية المختصة، وإذا لم تتضمن طلب التعويض عن الضرر، لأن هذا الطلب يُعد ركناً لازماً في دعوى تقوم على المسؤولية التقصيرية وجبر الضرر.
في حال مخاصمة إحدى غرف يجب أن توجه الدعوى إلى الهيئة العامة تحت طائلة رد الدعوى شكلاًيجب على مدعي المخاصمة أن يختصم الحكم الناقض الذي حدد المسار القانوني للدعوى تحت طائلة رد دعوى المخاصمة شكلاًاستقر الاجتهاد على أن عدم طلب التعويض في دعوى المخاصمة يستدعي رفض الدعوى شكلاً. لأن دعوى مخاصمة القضاة مبنية على قواعد المسؤولية التقصيرية، وعلى أن مصلحة المتضرر تقوم على طلب التعويض عن الضرر الذي يدعي لحوقه به نتيجة الخطأ الذي نسبه للمحكمة المشكو منها فطلب التعويض بحد ذاته ركن أساسي من أركان دعوى المخاصمة ما دامت الغاية المتوخاة من تلك الدعوى هي جبر الضرر الذي لحق بالمضرور. وإن عدم طلب التعويض يخرج دعوى المخاصمة عن مسارها القانوني الذي حدده لها المشرع. في حال مخاصمة إحدى غرف محكمة النقض يجب أن توجه الدعوى إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض تحت طائلة رد الدعوى شكلاً المناقشة: في الشكل:تهدف الدعوى إلى طلب احكم بإبطال القرار رقم 2043 الصادر بتاريخ 1998/12/31 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 2382 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء هذه الدعوى. ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة طاعنا بالقرار رقم 442 الصادر بتاريخ 1998/6/3 بدعوى الأساس 12 ومن حيث أن هذه الدعوى لم تقدم إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض حسبما تقضي بذلك أحكام المادة (490) أصول. فضلاً على أن دعوى مخاصمة القضاة مبنية على قواعد المسؤولية ،التقصيرية، وأن مصلحة المتضرر تقوم على طلب التعويض عن الضرر الذي يدعي لحق به نتيجة الخطأ الذي نسبه للمحكمة المشكو منها. منفذو طلب التعويض بحد ذاته ركن أساسي من أركان دعوى المخاصمة ما دامت الغاية المتوخاة من تلك الدعوى هي جبر الضرر الذي لحق بالمضرور. ومن حيث أن طالب المخاصمة لم يطلب التعويض عن الضرر الذي لحق به مما يخرج دعوى المخاصمة عن مسارها القانوني الذي حدده لها المشرع. وفي ضوء ما سلف تغدو الدعوى متوجبة الرفض شكلاً لعدم توفر أسبابها وهذا يغني عن التعرض للأسباب الموضوعية لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلاً ومصادرة التأمين