• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إغفال المحكمة الرد على الدفوع والوثائق المتعلقة بالنظام العام وعدم مناقشة أسباب الطعن يوجب اعتبار حكمها خطأً مهنياً جسيماً

إذا لم تُحِط المحكمة بوقائع الدعوى وأوراقها ولم تُجب على الدفوع الجوهرية والطلبات المرتبطة بالنظام العام، ولم تناقش أسباب الطعن مناقشةً فعلية، فإن حكمها يكون مشوباً بالخطأ المهني الجسيم ويستوجب الإبطال.

نص الاجتهاد

عدم تعرض المحكمة إلى كل الوثائق والدفوع وعدم الرد على ما اتصل بالاختصاص والتقادم وهي من الأمور المتعلقة بالنظام العام، وعدم مناقشة أي واحد من أسباب الطعن، والاكتفاء بالعبارة التي درجت على ترديدها، خطأ مهني جسيم المناقشة: فعن ذلك :من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل في أنه بعام 1998 جرى إفراز واختصاص على العقار /2357/ مصياف بين مالكيه ونظم مشروع الإفراز والقسمة بين هؤلاء المالكين. وبتاريخ 1993/7/24 حصل أسعد (.) ورفيقه عبد الكريم (.) على حكم صلحي بتثبيت شرائهما سهاماً من بعض المالكين في العقارات المفرزة عن العقار الأم 2357 وفي الدعوى التي كانت تنظر أمام المحكمة بطلب تثبيت قسمة رضائية على مقاسم العقار عارض أسعد (.) بتلك الدعوى بسبب (.) بتلك الدعوى بسبب أنه لم يوافق على القسمة فطلبت جهة الإدعاء في تلك الدعوى دعوة الشهود لإثبات أن أسعد (.) لم يكن مالكاً وقت القسمة التي جرت بعام 1983 ومنهم المدعي بالمخاصمة محمد (.) الذي شهد بذلك. عندها تقدم أسعد (.) بإدعاء جزائي بحق كل من محمد الخطي ومحمد إدريس بجرم الشهادة الكاذبة وقررت محكمة بداية الجزاء براءة المذكورين مما نسب إليهما. استأنف المدعي أسعد هذا الحكم حيث قررت محكمة الاستئناف فسخه واستثبتت جرم الشهادة الكاذبة بحق محمد إدريس ورفيقه وقضت بالعقوبة والتعويض وعندما طعن المدعى عليهما والنيابة العامة بهذا القرار صدر الحكم المخاصم. ومن حيث أن مدعي المخاصمة أثار في لائحة طعنه عدة أسباب الجرح الحكم المطعون فيه إلا أن الهيئة المخاصمة لم ترد على أي من هذه الأسباب. ومن حيث أن المحكمة المشكو منها اعتمدت في تبرير حكمها على أقوال الشهود في حين أن الاجتهاد قد استقر على أنه لابد من وجود شهادتين مختلفتين للمدعى عليه ويجب أن يحدد الفرق بينهما لإقامة الدعوى الجزائية بجرم الشهادة الكاذبة حيث يكون قد ثبت كذب إحدى الشهادتين. وبما أن ثابت على أن ما شهد به مدعي المخاصمة إنما ارتكز إلى أنه في عقد المقاسمة الذي جرى فيه عام 1988 لم يكن أسعد (.) مالكاً بالعقار. وبما أن هذا القول يجد مؤيده في الوثائق على اعتبار أن أسعد لم يحصل على حكم بتثبيت شرائه بعض السهام إلا في عام 1993 أي بعد القسمة . ومن حيث أن الهيئة المشكو منها لم تتعرض إلى كل الوثائق و الدفوع ولم ترد على ما اتصل بالاختصاص والتقادم وهي من الأمور المتعلقة بالنظام العام كما لم تناقش أي واحد من أسباب الطعن وإنما اكتفت بالعبارة التي درجت على ترديدها. وبما أن الهيئة المشكو منها إنما تكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم فإن حكمها واجب الإبطال. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – إبطال القرار