قيام القاضي سابقاً بتحريك الدعوى العامة أو التوقيع على ادعاء النيابة العامة يجعل اشتراكه لاحقاً في الهيئة الناظرة بطريق الطعن في ذات الدعوى ممنوعاً لمساس ذلك بحياده، ومخالفة هذا الحظر تُعد خطأً مهنياً جسيماً متعلقاً بالنظام العام ويجب إثارتها في أي مرحلة.
القاضي الذي كان محامياً عاماً ووقع على ادعاء النيابة العامة وحرك الادعاء العام بحق المدعى عليهم، لا يحق له أن يشترك في الهيئة الناظرة بالاستئناف المقدم من قبلهم، وذلك سنداً لنص المادة 24 أصول جزائية. وهذا من النظام العام ومخالفته خطأ مهني جسيم. وكذلك فإن التفات محكمة النقض عن وجود هذا العيب هو خطأ مهني جسيم. المناقشة: المناقشة القانونية:ثابت من الاطلاع على ادعاء النيابة العامة رقم 360 تاريخ 1999/1/25 بأن الذي وقع الادعاء وحرك الدعوى العامة هو المحامي الأول بحلب ولما كان الأستاذ مصطفى حزوري هو المحامي العام الأول بحلب بتاريخ تحريك الدعوى العامة على المدعى عليه ولما كان توقيعه هو توقيع يشابه لتوقيعه على قرار محكمة الاستئناف مما يقطع بأن القاضي الأستاذ مصطفى قد حرك الدعوى العامة بصفته ممثلاً للنيابة العامة على المدعى عليهم في عام 1999 واشترك في إصدار القرار الجزائي عليهم في 2000/4/10 ولما 2 ولما كان البيان الرسمي تاريخ 2000/8/27 يؤكد بأن الأستاذ حزوري كان محامياً عاماً أول حتى آب 1999 بمحافظة حلب.ولما كان هذا الأمر ممنوع قانونا عملا بالمادة 24 أصول جزائية ولما كانت محكمة النقض قد خالفت النص القانوني بشكل فاضح ولما كان الأمر من النظام يجب التحري عنه والتنفيذ به في أي مرحلة تم مراحل الدعوى .ولما كانت الهيئة المخاصمة قد تنكبت عن تطبيق الأصول القانونية ولما كان من الثابت في الملف ومعه التوقيع على ادعاء النيابة العامة بأن الأستاذ مصطفى حزوري هو المحامي العام الأول وهو الذي رفع الادعاء وحرك الدعوى العامة وهو الذي حكم في الدعوى في المرحلة الاستئنافية فإن الهيئة بالتفاتها عن هذا الواقع قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم مما يوجب إبطال قرارها المخاصم. ولما كانت الدعوى قد قبلت شكلاً، لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً وإبطال القرار المخاصم