• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بالاتفاق: 1 - قبول الدعوى شكلاً ووقف التنفيذ

إذا شاب التبليغ عيبٌ جوهري يجعله باطلاً، امتدّ البطلان إلى آثاره كافة، ومنها احتساب ميعاد الطعن؛ فلا يبدأ هذا الميعاد إلا من تبليغ أصولي صحيح. كما أن وجود ملاحقتين أو قرارين بشأن الفعل الواحد يخالف مبدأ عدم جواز ملاحقة الجرم نفسه إلا مرة واحدة.

نص الاجتهاد

استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن التبليغ الذي يجري بالواسطة دون أن يذكر ذلك، وفيما إذا كان المطلوب تبليغه حاضراً أم غائباً، يصم هذا التبليغ بالبطلان. وهذا البطلان ينسحب إلى كل الآثار القانونية المترتبة عليه، ومن بينها أن مدة الطعن تكون مفتوحة إلى أن يثبت قيام التبليغ بصورة أصولية لا يجوز ملاحقة الجرم أو الفعل الواحد إلا مرة واحدة (مادة 181 عقوبات). وإن الالتفات عن هذا المبدأ القانوني أعلى درجات الخطأ المهني الجسيم. المناقشة: فعن ذلك:لما كانت وقائع هذه الدعوى تتحصل في أن الدعوى تتحصل في أن المدعى عليهما يعملان في دائرة الهجرة والجوازات وقد جرت تحقيقات شملتهما وغيرهما من الأشخاص. حيث ادعت النيابة العامة على أثرها أمام قاضي التحقيق السابع بدمشق بتاريخ 1999/10/20 على فوزي (.) وأحمد (.) يجرم الرشوة واستعمال المزور. قرر قاضي التحقيق السابع بتاريخ 2000/12/31 رفع الأوراق لقاضي الإحالة لاتهامهما بجناية الرشوة والظن عليهما بجنحة التزوير واستعمال المزور فقرر قاضي الإحالة بتاريخ 2001/3/26 لاتهامهما بجناية حصولهما على منافع مادية لقاء قيام بعمل ينافي واجبات الوظيفة وفق لمادة 342ع ومحاكمتهما من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات بدمشق وعندما طعن المدعيان بذلك القرار حكم بنقضه بتاريخ 2001/10/22 سنداً للمادة 181 ع لوجود دعوى أخرى بذات الموضوع. ومن حيث أن ذلك قد تأكد بصور الوثائق المبرزة على أنه بتاريخ 2000/2/23 ادعت النيابة العامة أمام قاضي التحقيق الاقتصادي بحق المدعيين وغيرهم بجرائم الرشوة وصرف النفوذ والتزوير واستعمال فقرر ذلك القاضي بتاريخ 2000/4/16 إحالة القضية إلى الأمن الاقتصادي للنظر بحقهما بجرم الرشوة والتزوير واستعماله فقررت محكمة الأمن الاقتصادي بتاريخ 2000/5/8 عدم اختصاصها القيمي فيما يتعلق بالمدعى عليهما فوزي وأحمد يجرم الرشوة وبباقي الجرائم وإيداع الأوراق إلى المحامي العام لإيداعهما المرجع المختص وبناء على ادعاء النيابة العامة قرر قاضي التحقيق التاسع بدمشق بتاريخ 2001/3/24 منع محاكمة المدعى عليهما أحمد (.) وفوزي (.) من جرم الرشوة وصرف النفوذ والتزوير واستعماله وقد استأنفت النيابة ذلك القرار أمام قاضي الإحالة فأصدر قراره المؤرخ 2001/5/7 بفسخ قرار قاضي التحقيق واتمام المذكورين بالجناية المذكورة في الحيثيات وعندما طعن المدعى عليهما فوزي وأحمد بذلك القرار صدر الحكم المخاصم رقم 205/242 بتاريخ 2002/2/18. ومن حيث أن هذه القرارات والأحكام تشير بوضوح إلى وجود ادعاءين وقرارين قضائيين بدعويين موضعهما جرم واحد وبما أن المادة 181 من قانون العقوبات لا تجيز ملاحقة الفعل الواحد إلا مرة واحدة ومن حيث أن الالتفات من هذا المبدأ القانوني أعلى درجات الخطأ المهني الجسيم . ومن حيث أن الهيئة المشكو منها لم تلتفت إلى هذه الناحية رغم تعرض قرار النقض المؤرخ 2001/10/22 إليها بوضوح. ومن حيث أنه بالاطلاع على سند تبليغ المدعي فوزي قرار الاتهام يتضح على أن ذلك التبليغ تم بواسطة أمينة (.) دون أن يذكر سبب تبليغها وفيما إذا كان المطلوب تبليغه حاضراً أم غائباً مما يصم هذا التبليغ بالبطلان وهذا البطلان ينسحب إلى كل الآثار القانونية المترتبة عليه ومما يعني على أن التبليغ غير صحيح وبالتالي فإن مدة الطعن أمامه تكون مفتوحة إلى أن يثبت تبليغه بصورة أصولية.وبالتالي فإن طعنه يغدو مقبول شكلاً. وبما أن ما قرره الحكم المشكو من هذه الناحية أيضاً إنما يندرج تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – قبول الدعوى شكلاً ووقف التنفيذ.