إذا اتفق أكثر من شخص على إقامة بناء وبيع مقاسمه بقصد الربح، فإن توقيع أحد الشركاء لعقود البيع ينسحب أثره على باقي الشركاء متى كان ذلك في إطار المشروع المشترك، ويكون الخلاف حول صحة هذا التصرف أو آثاره خلافاً مدنياً لا يُبنى عليه توصيف جزائي متى انتفت عناصر الجرم.
اتفاق أكثر من شخص على إشادة بناء وبيعه مقاسم بقصد الربح يجعل انفراد أحد الشركاء بتوقيع عقد البيع ملزما لباقي الشركاء والخلاف حول هذا الموضوع خلاف مدني وعدم مراعاة هذه الناحية خطأ مهني جسيم المناقشة: النظر في الدعوى:بالتدقيق تبين أنه أسند للمدعي بالمخاصمة معاوية ورفيقه عدنان جرم الاحتيال وذلك بموجب قاضي التحقيق وأحيلا على محكمة بداية الجزاء في حماه حيث أصدرت قرارها المؤرخ 1998/12/13 المتضمن حبس كل منهما ثلاثة أشهر وتغريمهما خمسمائة ليرة سورية وإلزامهما بالتضامن بدفع المبالغ التي قبضوها من المدعية مع الفوائد القانونية بنسبة 4% اعتبارا من تاريخ تنظيم العقود لحين السداد التام.استأنف المدعى عليهما هذا القرار وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المؤرخ 2000/1/27 المتضمن تصديق القرار المستأنف ولدى الطعن صدق هذا القرار.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:لما كان مدعي المخاصمة يهدف من دعواه إلى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض رقم 18 تاريخ 2001/1/24 وذلك للأسباب التي أوردها في لائحة المخاصمة.ولما كانت واقعة الدعوى تتلخص في أن عدنان اشترك مع مالكة العقار موضوع الدعوى في إقامة بناء على لعقار وبيع الشقق السكنية للغير وقد أجرى وكالة لمدعي المخاصمة بالوقيع على عقود البيع للشقق وقبض قسم من الأموال لصرفها على مشروع ابناء لقاء حصة قدره 30٪ من المشروع وقد المخاصمة واستنادا إلى هذه الوكالة على بيع عدد ممن الشقق أقدم مدعي إلى الغير تبين فيما بعد أنها تحمد بيعت لأشخاص آخرين وقد أقام هؤلاء المشترين دعوى الاحتيال بحق مدعي المخاصمة وعدنان.ولما كان ثابتا من الوثائق المبرزة في الدعوى أن دعوى مدنية قد أقيمت بهذا الموضوع سابقة للدعوى الجزائية. ولا كان لا يجوز لمن لجأ إلى الطريق المدني أن يعود إلى الطريق الجزائي عملا بالمادة (0) أصول جزائة.ولما كان المخاصمة قد أثار هذه الناحية في لائحة طعنه إلا أن الهيئة المخاصمة لم ترد على هذا الدفع رغم أهميته مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم.إضافة على ذلك فإن الاجتهاد مستقر على أن اتفاق أكثر من شخص على إشادة بناء وبيعه مقاسم بقصد الربح يجعل انفراد أحد الشركاء بتوقيع عقد البيع ملزما لباقي الشركاء ويكون الخلاف حول هذا الموضوع خلافا مدنيا والهيئة المخاصمة لم تراع هذه الناحية مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم ولما كان مدعي المخاصمة قد أثار أكثر من سبب في لائحة طعنه إلا أن الهيئة المخاصمة لم ترد على هذه الدفوع رغم أهميتها وخاصة موضوع التقادم وعدم توافر عناصر جرم الاحتيال.ولما كانت أسباب المخاصمة تنال من القرار المخاصم يتعين إبطاله.لذلك فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا.2 – إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض برقم 18 تاريخ 2001/1/24 واعتبر هذا الإيطال بمثابة التعويض.3 – إعادة التأمين إلى دافعه. 4 – تضمين الجهة المدعى عليها بالمخاصمة الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.