• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يكفي تبليغ صيغة اليمين إلى الوكيل بالخصومة ولا يلزم تبليغها إلى الأصيل

تبليغ صيغة اليمين للوكيل بالخصومة يُعدّ صحيحاً ومُنتجاً لآثاره، لأن وكيل الخصومة يملك سلطة قبول اليمين وتوجيهها وردها وفقاً لقانون أصول المحاكمات. وإذا انتهت الدعوى الجزائية إلى اعتبار النزاع مدنياً، جاز للمدعي اللجوء إلى القضاء المدني، ولا يمنع ذلك من الاستناد إلى نكول الخصم عن اليمين الحاسمة.

نص الاجتهاد

إذا فصلت المحكمة الجزائية الدعوى الجزائية باعتبار الخلاف مدنياً بين الطرفين، فإن هذا لا يمنع المدعي من سلوك الطريق المدني بعد أن تخلى القضاء الجزائي عن البت بالنزاع معتبراً ذلك من اختصاص القضاء المدني. يكفي تبليغ صيغة اليمين للوكيل بالخصومة ولا يشترط تبليغها إلى الشخص المطلوب تحليفه بالذات. وذلك لأن المادة 499 من قانون أصول المحاكمات تخول الوكيل بالخصومة سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها والدفاع فيها والإقرار وقبول اليمين وتوجيهها وردها وتبليغ الحكم وتبلغه المناقشة: النظر في الدعوىمن حيث أن مدعي المخاصمة يهدفان من الدعوى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الثالثة لدى محكمة النقض برقم أساس 1689/1450 تاريخ 2002/5/17 بداعي أن الهيئة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً للأسباب المبينة أنفا.وحيث تبين من وقائع الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى أن المدعي أكوب كان تقدم بادعاء إلى محكمة بداية لجزاء بحلب مسندا فيه للمدعى عليه جورج إساءة الأمانة وعدم إعادة مبلغ القرض البالغ 175000 ل.س رغم إنذاره وقد انتهى القضاء الجزائي إلى اعتبار الخلاف بين الطرفين مدنيا وعدم مسؤولية المدعى عليه جورج، وعليه عاد المدعي آكوب وتقدم بالدعوى إلى محكمة البداية المدنية وطلب الحكم على المدعى عليهما جورج وسعاد بالمبلغ المشار إليه وهو 175000 ل.س. فقضت محكمة البداية بقرارها رقم أساس 4057 وقرار رقم 427 تاريخ 2000/8/20 الحكم وفق الادعاء وأيدتها محكمة الاستئناف بحلب ومن بعدها الغرفة المدنية لدى محكمة النقض المشكو من هيئتها.وحيث أن المحكمة المشكو منها اعتبرت أن نكول الجهة المخاصمة عن حلف اليمين الحاسمة الموجهة إليها من المدعي رغم إمهالها عدة مرات لحلفها وعدم رد اليمين على المدعي الذي وجهها يعد مسوغا للحكم وفق الادعاء.وحيث أن الثابت من دفوع وكيل المدعيين بالمخاصمة أن وكيلهما تبلغ صيغة اليمين المصورة لكل من موكيله جورج وسعاد يؤيد ذلك ويسانده أنه لم يرد اليمين وإنما دفع بأنه لا يجوز تحليف اليمين على نفي واقعة ثبت بحكم جزائي عدم صحة الواقعة مما يجعل اليمين الموجهة من غير دليل كيدية ويتعين رد تحليف اليمين.وحيث أن الاجتهاد القضائي استقر على أنه يكفي تبليغ صيغة اليمين للوكيل بالخصومة ولا يشترط تبليغها إلى الشخص المطلوب تحليفه بالذات ودليل ذلك أن المادة (499) من قانون أصول المحاكمات تخول الوكيل بالخصومة سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها والدفاع فيها والإقرار وقبول اليمين وتوجيهها واردها و تبليغ الحكم وتبلغه .وحيث أن المحكمة كانت قررت بجلسة 1999/10/5 توجيه اليمين المصورة من المدعي بدفعه المؤرخ 1999/6/22 إلى المدعى عليهما فدفعاً بعدم قانونية حلفها بسبب الحكم الجزائي فعادت المحكمة وأكدت على قرارها بجلسة 2000/2/10 فامتنعت الجهة المدعى عليها عن الحلف للأسباب السابقة.وحيث أنه لا تثريب على المحكمة أن هي اتخذت من موقف المدعى عليهما نكولا عن حلف اليمين ورتبت على ذلك الأثر القانوني لهذا النكول ذلك إن القرار الجزائي الذي تتحدى به الجهة المدعى عليها لم يفصل في واقع النزاع وإنما اعتبر الخلاف مدنيا بين الطرفين وهذا لا يمنع المدعي من سلوك الطريق المدني بعد أن تخلى القضاء الجزائي عن البت بالنزاع معتبراً ذلك من اختصاص القضاء المدني.وحيث أنه في ضوء ما سلف فلا وجه لتخطئة الحكم المشكو منه ورمي هيئة المحكمة مصدرته في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم الأمر الذي يوجب رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رفض الدعوى شكلا .2 – تغريم المدعيين ألف ليرة.3 – تضمينها الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق.