إذا كان القرار المطعون فيه قد صدر عن جهة قضائية ثم نُظر طعنه بطريق أمر خطي من الوزير وفقاً لحق مقرّر قانوناً، فإن دعوى المخاصمة لا تنعقد ضد الهيئة التي فصلت في الطعن، وإنما ضد الهيئة مصدرة القرار الأصلي؛ كما لا تُقبل أسباب جديدة لم تُعرض على المحكمة المختصة بسبب نهائية الحكم بالنسبة لطالب المخاصمة.
قرار محكمة النقض الصادر بالطعن بالنقض بأمر خطي المقدم من الوزير مارساً لحقه الذي منحه له القانون لا يجوز مخاصمة الهيئة مصدرته. وبالتالي فإنه إذا صدر عن محكمة الجنايات العسكرية قرار مبرم ، وطعن به وزير الدفاع بأمر خطي، فلا يجوز مخاصمة الغرفة العسكرية بمحكمة النقض الناظرة بالطعن وإنما يجب مخاصمة هيئة محكمة الجنايات العسكرية مصدرة القرار المبرم. المناقشة: المناقشة القانونية:ومن حيث أن طالب لمخاصمة لم يكن هو الذي طعن بقرار محكمة الجنايات العسكرية الذي صدر قطعياً لجهته وإنما الذي طعن بالقرار المشار إليه السيد وزير الدفاع ممارساً لحقه الذي منحه له القانون بالطعن بأمر خطي. ومثل هذا الإجراء لا يبيح لطالب المخاصمة أن يتقدم بدعواه هذه بطلب إبطال القرار المشكو منه وإنما كان عليه مخاصمة القرار الجنائى أمام الجهة القضائية المختصة لأن الأسباب التي أورده في استدعاء دعوى المخاصمة لم يسبق لها أن أيداها أمام هيئة المحكمة المشكو منها بسبب قطعية الحكم الجنائي لجهته فلا تسمع فيه أسباباً جديدة بنقده بها أمام محكمة المخاصمة لم يسبق له أن طرحها على هيئة المحكمة المشكو منها مما يستدعي رفض دعوى المخاصمة شكلاً وهذا يغني عن التعرض للأسباب الموضوعية المساقة في استدعاء هذه الدعوى. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلاً.